يرى الخبير العسكري والاستراتيجي العميد عبد الرحمن الربيعي أن التحركات الأخيرة التي تقوم بها جماعة الحوثي لا تمثل مفاجأة عسكرية، بل تندرج ضمن سياق المواجهة المفتوحة في ظل غياب أي اتفاقيات سلام أو هدنة ملزمة في اليمن.
وأوضح الربيعي في تصريحات خاصة لمنصة الهدهد أن التكتيكات العسكرية التي تعتمد على الصواريخ والطائرات المسيرة تعد جزءاً طبيعياً من إدارة المعارك الحالية، داعياً إلى عدم الانجرار خلف التهويل الإعلامي لهذه العمليات.
وأشار إلى أن الجماعة تعيش حالة من القلق والتوتر المتصاعد نتيجة إدراكها لحجم الاستعدادات والترتيبات الاستراتيجية التي تجريها القوات المسلحة التابعة للحكومة اليمنية في مختلف الجبهات والمحاور.
وتابع الخبير العسكري بأن الهجمات الأخيرة تحمل في طياتها ثلاث رسائل جوهرية، أولاها موجهة للداخل الخاضع لسيطرة الحوثيين لرفع معنويات أنصارهم، وثانيتها محاولة لاستدراج القوات الحكومية إلى مواجهة مبكرة قبل اكتمال جاهزيتها.
ولفت إلى أن الرسالة الثالثة تكمن في محاولة ضرب الأهمية الاستراتيجية لمنطقة العبر، التي تعد عقدة طرق حيوية وتضم منشآت نفطية وغازية، بالإضافة إلى استهدافها لقوات الطوارئ التي تمثل احتياطياً تعبوياً يتمتع بجهوزية عالية.
وأكد الربيعي في ختام حديثه لمنصة الهدهد أن هذه التطورات لن تؤثر على معنويات القوات الحكومية أو توجهات القرار السياسي، مشدداً على أن قرار توسيع المواجهة من عدمه يظل خاضعاً لتقديرات القيادة السياسية والعسكرية في الدولة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (عدن نيوز) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.