أكدت الدكتورة هدى الجحافي، استشارية أمراض الأطفال، أن العسل يُعد من الأغذية الصحية التي تسهم في دعم المناعة العامة للجسم، إلا أنه لا يشكل درعاً وقائياً ضد العدوى، مشددةً على أن الوقاية من الأمراض لا تقتصر على نوع غذاء بعينه.

و أوضحت الجحافي أن جهاز المناعة لدى الطفل يبدأ في التكون منذ اللحظة الأولى للولادة، حيث يكتسب الطفل حماية أولية عبر الأجسام المضادة التي تنتقل إليه من أمه خلال فترة الحمل عبر المشيمة، ما يمنحه دفاعاً مبدئياً في الأسابيع الأولى من عمره.

وأشارت إلى أن هذه الحماية الأولية تتعزز تدريجياً بعد الولادة من خلال منظومة متكاملة تضم التطعيمات الوقائية التي تُعطى وفق الجداول الصحية المعتمدة، بالإضافة إلى التعرض الطبيعي والمتدرج للميكروبات المحيطة، وهو ما يساعد جهاز المناعة على بناء ذاكرة مناعية قادرة على التعرف على المسببات المرضية والتصدي لها في المستقبل.

ونفت الجحافي وجود "غذاء سحري" أو فيتامين بعينه يمكنه بمفرده تعزيز المناعة بشكل كامل أو منع الإصابة بالعدوى، موضحةً أن الصحة المناعية المثلى تتطلب نمط حياة متوازن يبدأ بتغذية متكاملة وغنية بالعناصر الغذائية الضرورية، إلى جانب النوم الكافي والنشاط البدني.

وحول الاعتقاد الشائع بقدرة العسل على منع العدوى، قالت الجحافي: "كثير من الأهالي يعتقدون خطأً أن تناول العسل يقي الأطفال من الأمراض، لكن الحقيقة أن العسل غذاء صحي ومفيد يساعد في دعم المناعة العامة، لكنه ليس وقاية من العدوى".

وفيما يتعلق بالمضادات الحيوية، أكدت استشارية الأطفال أنها لا تعطل جهاز المناعة بشكل مباشر كما يُشاع، داعيةً إلى استخدامها بحذر ووفق الحاجة الطبية والتشخيص الدقيق، تجنباً لمشكلات المقاومة الدوائية التي تُضعف فعاليتها على المدى البعيد.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.