تُروّج شركات المشروبات الغازية لمنتجاتها الخالية من السكر على أنها "الحل السحري" لمن يسعون إلى إنقاص الوزن والحفاظ على لياقتهم، لكن خبراء التغذية يحذّرون من أن هذا الادّعاء قد يكون أقرب إلى "الخرافة" منه إلى الحقيقة العلمية.
ففي منشورٍ طبّيٍّ أثار جدلاً واسعاً على منصّة إنستغرام، كشفت أخصائية التغذية الهندية المعروفة لوفنيت باترا عن الجانب المظلم لمشروبات "الدايت" والمشروبات الغازية الخالية من السكر، مؤكدةً أن الاعتماد عليها كبديل "صحّي" قد يُبعدكَ عن هدفكَ بدلاً من أن يُقرّبكَ منه.
وتوضّح باترا أن فقدان الوزن لا يخضع لحسابات السعرات الحرارية البسيطة فحسب، بل إنه مرتبطٌ ارتباطاً وثيقاً بتوازن الهرمونات وصحة الجهاز الهضمي والميكروبيوم المعوي. وتقول: "إذا كنتَ تستبدل المشروبات الغازية العادية ببدائلها الخالية من السكر، ولكنّكَ ما زلتَ تعاني من دهون البطن العنيدة أو الرغبة المفاجئة في تناول السكريات عند الرابعة مساءً، فأنتَ تغفل الصورة الأكبر".
كيف تُخدع المحليات الصناعية دماغكَ؟
تشير باترا إلى أن المحليات الصناعية، مثل الأسبارتام والسكرالوز، تُحاكي مذاق السكر في المستقبلات الحسّية، ما يُرسل إشاراتٍ وهميةً إلى الدماغ بأن جرعةً من الجلوكوز قادمة. وعندما لا يصل الجلوكوز فعلياً، يدخل الجسم في حالة من "الصدمة الأيضية"، ما يُفاقم الجوع ويُطلق شرارة الرغبة الشديدة في تناول الحلويات، ويُدفع الشخص في النهاية إلى الإفراط في تناول الطعام.
وليس هذا فحسب، فقد حذّرت باترا من أن هذه المواد الكيميائية قد تُسبب خللاً في توازن بكتيريا الأمعاء المفيدة، ما يُسهم في حدوث ما وصفته بـ"التهاب الأحشاء الذي يحبس الدهون"، ويجعل من السيطرة على الوزن مهمةً شبه مستحيلة على المدى الطويل.
بدائل طبيعية من المطبخ الهندي
بدلاً من الوقوع في فخّ المشروبات الغازية "الكيميائية" ومشروبات الطاقة الصناعية، تنصح باترا بالعودة إلى المشروبات التقليدية المصنوعة من مكونات طبيعية بسيطة، وتُرشّح أربعة خياراتٍ تُعتبر كنزاً غذائياً:
شراب ساتو البارد: مشروبٌ غنيٌّ بالبروتين النباتي والألياف، يُساعد على الشعور بالشبع لفتراتٍ طويلة.
اللبن الرائب: يُقدّم بروبيوتيكاً طبيعياً يُعزز صحة الأمعاء، ويُخفف الانتفاخ والتورم بشكلٍ فوري.
عصير الليمون بالنعناع مع ملح الصخور: يُهدئ الجهاز الهضمي ويُعيد توازن الإلكتروليتات في الجسم.
ماء جوز الهند الطازج: مصدرٌ طبيعيٌّ للبوتاسيوم، وبديلٌ منعشٌ للمشروبات السكرية دون أيّة آثار جانبية.
وتختتم باترا بالتأكيد على أن اختيار المشروب لا يقل أهميةً عن اختيار الوجبة، وأن العودة إلى البساطة قد تكون الخطوة الأولى نحو حياةٍ صحيةٍ حقيقية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.