في ظل أزمة دم خانقة تضرب مستشفيات العاصمة صنعاء، لجأت المليشيا الحوثية إلى حيلة جديدة لسد النقص المتفاقم في بنوك الدم، عبر تحميل أسر المرضى المدنيين فاتورة علاج جرحاها.

وكشفت مصادر طبية لـ"المشهد اليمني" أن قيادات حوثية أصدرت تعليمات إلى إدارات المستشفيات الحكومية والأهلية في صنعاء، بإلزام أهالي المرضى بإحضار متبرعين بالدم بكميات تفوق حاجة المريض الفعلية بخمسة أضعاف، على أن يتم تحويل الفائض إلى مخازن خاصة تُستخدم لعلاج مصابي الجماعة.

وأوضحت المصادر أن مستشفيات الثورة والشرطة والعسكري و48 والكويت، باتت تشترط على بعض الحالات توفير ما بين 30 إلى 60 قربة دم، حتى لو لم تكن الحالة بحاجة إلا لعدد قليل منها، في إجراء وصفته المصادر بـ"الابتزاز الطبي الممنهج".

وبحسب المصادر، فإن الحوثيين يستهدفون بشكل خاص الأسر الفقيرة والمتعاطفين مع الجماعة، مستغلين حاجة المرضى للعلاج وغياب البدائل، لتأمين أكبر قدر من وحدات الدم لجرحى المعارك.

ويأتي هذا الإجراء في وقت تشهد فيه مخازن الدم الحكومية والأهلية في صنعاء نقصاً حاداً، نتيجة الضغط المتزايد من أعداد جرحى المعارك، وتوقف الدعم الخارجي، وانهيار المنظومة الصحية.

واعتبرت المصادر أن ما تقوم به الجماعة يمثل "نهباً جديداً لدماء اليمنيين"، بعد نهب المرتبات وفرض الجبايات والضرائب الباهظة، وخصة قطاعات حيوية كانت تقدم مجاناً قبل سيطرتها على السلطة في سبتمبر 2014، بينها التعليم والصحة والكهرباء.

ويحذر موظفون صحيون من أن استمرار هذه السياسة سيؤدي إلى كارثة إنسانية، في ظل عجز المواطنين عن توفير هذه الكميات، ما قد يحرم آلاف المرضى المدنيين من فرص العلاج المنقذ للحياة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.