الخميس 13 أُغسطس ,2026 الساعة: 06:32 مساءً
الحرف28 - خاص
المبعوث الاممي الى اليمن هانس غروندبرغ في إحاطة أمام مجلس الامن اليوم :
- اليمن أمام أكبر خطر للعودة إلى حرب واسعة منذ 2022
- تصعيد الحوثيين يهدد بإعادة اليمن إلى حرب شاملة
- هجمات الحوثيين تهدد الملاحة وتدفع اليمن إلى الصراع الإقليمي، والحل التفاوضي لا يزال ممكناً رغم تصاعد التصعيد
- التصعيد العسكري والاقتصادي يهددان مستقبل اليمن، ويهدد بإرسال جيل جديد من اليمنيين إلى الجبهات
حذّر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن من أن البلاد تواجه خطراً متزايداً للعودة إلى نزاع واسع النطاق، هو الأخطر منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، داعياً الأطراف إلى وقف التصعيد والعودة إلى مسار التفاوض.
وقال المبعوث، في إحاطة أمام مجلس الأمن، تابعها محرر "الحرف28"، إن خطوط المواجهة شهدت خلال الفترة الأخيرة تصعيداً في النشاط العسكري، مع هجمات شنتها مليشيا الحوثي في مأرب وحضرموت والمخا ومناطق أخرى، بالتزامن مع استئناف هجماتها على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وأضاف أن هذه التطورات تهدد حركة التجارة الإقليمية وتدفقات الطاقة وسلامة الملاحة البحرية، كما تزيد من انخراط اليمن في المواجهة الإقليمية الأوسع، محذراً من أن استمرار هذا المسار ستكون له كلفة كبيرة على المدنيين واستقرار المنطقة.
وأشار إلى أن الهدوء النسبي الذي ساد خطوط المواجهة في اليمن لنحو أربع سنوات، حتى بعد انتهاء الهدنة رسمياً، وفر للمدنيين فترة نادرة من الاستقرار، لكنه لم يتحول إلى عملية سياسية شاملة قادرة على معالجة جذور النزاع.
وأوضح أن المسار السياسي الذي كان يهدف إلى الوصول إلى تسوية شاملة تعثر مع التصعيد الإقليمي في 2023، مؤكداً أن استمرار الهدوء إلى ما لا نهاية لن يكون ممكناً في ظل غياب تقدم سياسي.
وقال إن العودة إلى القتال واسع النطاق ستكون كارثية في ظل هشاشة المؤسسات اليمنية والاقتصاد، محذراً من أن تجدد الحرب سيجعل التعليم والعمل والتنقل وبناء حياة كريمة رهناً بالقتال، ويدفع جيلاً جديداً من اليمنيين إلى الجبهات بدلاً من المشاركة في بناء مستقبل البلاد.
وأكد المبعوث أن باب الحل التفاوضي لا يزال مفتوحاً، مشيراً إلى تكثيف الأمم المتحدة اتصالاتها مع الأطراف اليمنية بدعم من أطراف إقليمية، بما في ذلك من خلال زيارات واتصالات في الرياض ومسقط، وطرح مقترحات تهدف إلى عكس مسار التصعيد ووضع طريق موثوق نحو تسوية سياسية.
ودعا الأطراف إلى اتخاذ خطوات فورية لخفض التصعيد والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإعادة الهدوء إلى خطوط المواجهة، ووقف الهجمات والتهديدات التي تستهدف الملاحة البحرية، وإنهاء الهجمات العابرة للحدود.
كما حث على الاستفادة من لجنة التنسيق العسكرية التي سبق أن جمعت ممثلين عسكريين عن الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي، إلى جانب قيادة القوات المشتركة، برعاية الأمم المتحدة، بهدف إدارة الحوادث ومنع تحولها إلى مواجهات أوسع.
وشدد على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية ومنع انزلاق اليمن بصورة أعمق إلى الصراعات الإقليمية، مؤكداً أن خفض التصعيد ينبغي أن تكون بوصلته المصالح الوطنية اليمنية.
ووضع المبعوث خفض التصعيد الاقتصادي ضمن الأولويات، قائلاً إن الاقتصاد اليمني تحول إلى «جبهة» للصراع، مع تسييس ملفات الرواتب والعملة والتجارة والإيرادات والنقل والخدمات الأساسية.
ودعا الأطراف إلى التفاوض بشأن ترتيبات اقتصادية تجعل التعاون أكثر فائدة من المواجهة، مؤكداً أهمية استئناف صادرات النفط مع توفير ضمانات أمنية مناسبة لمنشآت الإنتاج والتصدير، باعتبارها مصدراً حيوياً للدخل يمكن أن يدعم التعافي الاقتصادي.
كما شدد على ضرورة دفع رواتب الموظفين، واستعادة الخدمات الأساسية، وتسهيل حركة اليمنيين، واستئناف الرحلات التجارية من وإلى مطار صنعاء.
وأكد أن الخطوة التالية يجب أن تتمثل في إطلاق عملية سياسية شاملة ومستدامة بقيادة يمنية ومدنية، تعالج الخلافات عبر الحوار وتعمل على بناء مؤسسات شرعية خاضعة للمساءلة وتمثل مختلف مكونات المجتمع اليمني.
وقال إن الأمم المتحدة تواصل التشاور مع طيف واسع من اليمنيين، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني والجماعات النسوية، لضمان أن يعكس أي مسار سياسي مقبل أولويات اليمنيين واحتياجاتهم.
وفي الملف الإنساني، دعا المبعوث إلى تنفيذ اتفاق الإفراج عن أكثر من 1600 محتجز، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مطالباً كذلك بالإفراج عن 73 موظفاً أممياً والعاملين في المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني المحتجزين لدى مليشيا الحوثي.
ودعا أعضاء مجلس الأمن إلى استخدام نفوذهم لمنع عودة اليمن إلى ساحة حرب واسعة وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، محذراً من أن استمرار التصعيد سيعمق الأزمة الإنسانية والاقتصادية ويقوض فرص الوصول إلى تسوية سياسية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.