الأحد 16 أُغسطس ,2026 الساعة: 05:59 مساءً
كثفت مليشيا الحوثي إجراءاتها لتقييد العمل الصحفي في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بالتزامن مع تصعيدها العسكري في الجبهات واستهدافها للملاحة الدولية والمنشآت المدنية، في مسعى لإحكام السيطرة على المعلومات وفرض روايتها على التغطية الإعلامية.
وأفادت مصادر إعلامية في صنعاء بأن المليشيا وجهت مراسلي وسائل الإعلام ووكالات الأنباء الأجنبية إلى الالتزام بتعليمات جديدة تقيد التغطية الميدانية، من بينها منع نقل أخبار القصف الذي تتعرض له مواقعها أو المناطق الخاضعة لسيطرتها قبل الحصول على موافقة الجهات الحوثية المختصة, وفق الشرق الأوسط.
وتشمل التعليمات، وفق المصادر، إخضاع تصوير المواقع المستهدفة لإشراف لجان تابعة للمليشيا، وعدم نقل معلومات أو شهادات من السكان وشهود العيان في القضايا السياسية والعسكرية إلا إذا تطابقت مع الرواية التي تروجها وسائل إعلام الحوثيين.
كما تدفع المليشيا وسائل الإعلام إلى تغطية الفعاليات والتجمعات التي تنظمها وإبراز حجم الحشود والشعارات المرفوعة فيها، بينما تطالب المراسلين بعدم نقل تصريحات مسؤولي الحكومة الشرعية بصورة مستقلة، أو إرفاقها برواية مضادة من جانب الحوثيين.
وتزامن تشديد الرقابة الإعلامية مع تصعيد حوثي في عدد من الجبهات واستهداف منشآت مدنية وموانئ وسفن تجارية، وسط محاولة واضحة لإعادة توجيه الخطاب الإعلامي من التغطية المستقلة إلى التعبئة والتحشيد وتبرير العمليات العسكرية.
ويتركز الخطاب الحوثي حالياً على تقديم العقوبات الدولية والقيود المفروضة على أنشطة تهريب الأسلحة باعتبارها «حصاراً»، واستخدام هذه الرواية لتبرير استهداف الملاحة والمنشآت الحيوية، وتحميل الحكومة اليمنية وخصوم الجماعة مسؤولية التداعيات الاقتصادية والإنسانية الناتجة عن سياساتها.
ويقول مراقبون إن تشديد الرقابة يترافق مع حملة تعبئة وتحشيد واسعة، تهدف إلى حجب آثار التصعيد العسكري وتراجع الأوضاع المعيشية، وإسكات الأصوات المنتقدة، وتقديم صورة دعائية عن نفوذ وقدرات المليشيا، خصوصاً مع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات الداخلية.
ويعكس هذا النهج، بحسب المصادر، اعتماد مليشيا الحوثي على التحكم بالمعلومة باعتباره جزءاً من إدارة الصراع، بحيث تتحول وسائل الإعلام في مناطق سيطرتها إلى أدوات للتعبئة وتوجيه الرأي العام، بدلاً من أداء دورها في نقل الوقائع ومساءلة السلطات.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.