الجمعة 21 أُغسطس ,2026 الساعة: 04:25 مساءً
قال عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبدالله العليمي، إن أولوية المجلس في المرحلة الراهنة تتمثل في حشد الإمكانات والجهود لمواجهة مليشيا الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، وصولاً إلى بناء دولة قادرة على حماية مواطنيها وقيادة مرحلة التعافي.
وأوضح العليمي، في حوار مع صحيفة «عكاظ» السعودية، أن عمل مجلس القيادة يتركز على مسارات متوازية تشمل تطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية، وتخفيف معاناة المواطنين، وتعزيز مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة أدائها، وتمكين الحكومة والسلطات المحلية، ودعم الإصلاح المؤسسي والإداري ومكافحة الفساد.
وأشار إلى أن المجلس يولي اهتماماً باستعادة الموارد السيادية وتحسين أداء المؤسسات المالية وتهيئة الظروف لاستئناف النشاط الاقتصادي، مؤكداً أن المعركة الاقتصادية لا تقل أهمية عن المعركة السياسية والعسكرية.
وأكد العليمي وجود «انسجام تام» داخل مجلس القيادة بشأن القضايا الوطنية والأولويات الرئيسية، وفي مقدمتها استعادة الدولة وتعزيز وحدة الصف وبناء المؤسسات وتحسين حياة المواطنين، مشيراً إلى أن النقاش داخل المجلس يتركز على وسائل تحقيق هذه الأهداف.
وقال إن مشروع استعادة الدولة تحول من هدف تتبناه مؤسسة بعينها إلى مشروع وطني جامع تشارك فيه القوى السياسية والمؤسسات الحكومية والقوات المسلحة والسلطات المحلية، معتبراً أن استمرار سيطرة الحوثيين يهدد الدولة والنظام الجمهوري ويعمق معاناة اليمنيين.
وفي الجانب العسكري، قال العليمي إن القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها أصبحت أكثر جاهزية وقدرة على التنسيق، مشيراً إلى أن الوحدات والتشكيلات العسكرية تُدار عبر غرفة عمليات واحدة وفي إطار مسرح عمليات موحد، معتبراً أن الدعم السعودي في التدريب والتأهيل وبناء القدرات أسهم في رفع مستوى الجاهزية.
وأكد عضو مجلس القيادة ثقة المجلس بإمكانية استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين، مستنداً إلى ما وصفه بوحدة القيادة السياسية وتماسك المؤسسات وجاهزية القوات المسلحة والدعم الإقليمي، خصوصاً من السعودية.
وبشأن السلام، قال العليمي إن الحكومة تتعامل معه باعتباره خياراً استراتيجياً، لكنه اتهم الحوثيين باستخدام فترات التهدئة لإعادة ترتيب صفوفهم وتعزيز قدراتهم العسكرية، معتبراً أن المشكلة لا تكمن في نقص المبادرات وإنما في غياب الإرادة السياسية لدى الجماعة للقبول بتسوية تنهي الانقلاب وتعيد مؤسسات الدولة.
وفي ملف البحر الأحمر، دعا العليمي إلى مقاربة دولية تربط حماية الملاحة الدولية بمعالجة جذور الأزمة اليمنية، مؤكداً أن تأمين الممرات البحرية يبدأ من إنهاء التهديدات داخل اليمن. وقال إن الحكومة تعمل على تطوير قدرات القوات البحرية وخفر السواحل لحماية المياه الإقليمية والموانئ وخطوط الملاحة.
كما أكد أن استئناف تصدير النفط يمثل، إلى جانب كونه مورداً مالياً، قضية مرتبطة بالسيادة والاستقلال الاقتصادي، مشيراً إلى أن الحكومة ماضية في هذا المسار.
وفي القضية الجنوبية، جدد العليمي تأكيده على عدالتها ومشروعيتها، لكنه رفض حصر تمثيل الجنوب في طرف سياسي واحد أو فرض مستقبل الجنوب بالقوة، داعياً إلى حوار جنوبي شامل برعاية سعودية، على أن يحدد الجنوبيون مستقبلهم عبر عملية سياسية سلمية وشاملة ضمن تسوية وطنية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.