أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور عبدالله العليمي، أن الترتيبات لإطلاق حوار جنوبي–جنوبي تمضي قدماً برعاية سعودية، مشيراً إلى أن المسار يهدف إلى جمع مختلف المكونات والانتماءات الجنوبية على طاولة واحدة، وصولاً إلى صياغة رؤية مشتركة تُطرح ضمن العملية السياسية الشاملة في اليمن.

وقال العليمي إن قضية الجنوب «قضية سياسية عادلة ومشروعة»، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الاعتراف بها لا يعني اختزال الجنوب في تنظيم سياسي واحد أو حسم مستقبله بالقوة وفرض الأمر الواقع، نظراً لتعدد مكوناته السياسية والاجتماعية والجغرافية.

وجاءت تصريحات العليمي في حوار مطول أجراه الصحفي عبدالله آل هتيلة ونشرته صحيفة «عكاظ» السعودية في 20 أغسطس/آب 2026، تناول فيه نائب رئيس مجلس القيادة جهود إطلاق الحوار الجنوبي وأهدافه ودور السعودية في رعايته.

وأوضح العليمي أن المرحلة المقبلة تتيح، وفق رؤيته، فرصة للجنوبيين بمختلف انتماءاتهم وقناعاتهم ومناطقهم للجلوس معاً وإجراء حوار «جنوبي–جنوبي حقيقي»، بدعم ورعاية سعودية، لمناقشة رؤاهم بحرية ومسؤولية، وصولاً إلى بلورة تصور شامل لحل يحظى بقبول واسع.

العليمي: مستقبل الجنوب يقرره الجنوبيون

وشدد نائب رئيس مجلس القيادة على أن مستقبل الجنوب يجب أن يقرره الجنوبيون أنفسهم من خلال عملية سياسية شرعية وشاملة وسلمية، وتحت رعاية السعودية وضمن تسوية وطنية متكاملة، محذراً من تحويل الخلافات السياسية إلى صراع مسلح أو استخدام القوة لفرض رؤية محددة.

وقال إن الجهود مستمرة لتهيئة الظروف المناسبة لانطلاق الحوار، وإن السعودية تنظر إليه باعتباره مساراً مهماً وتعمل على توفير البيئة الملائمة له، مؤكداً أن الترتيبات المتعلقة به «ماضية في هذا الصدد».

وأشار العليمي في الوقت نفسه إلى أن التطورات والمستجدات التي تشهدها الساحة اليمنية قد تؤثر في توقيت انعقاد الحوار، لكنه أكد أن المسار لا يزال ضمن قائمة الأولويات.

الحوار وسيلة لبناء الثقة وليس غاية بحد ذاته

وأوضح العليمي أن الحكومة ومجلس القيادة لا ينظران إلى الحوار الجنوبي باعتباره غاية مستقلة، وإنما باعتباره وسيلة لبناء الثقة وتقريب وجهات النظر والوصول إلى توافقات تحظى بقبول واسع بين الجنوبيين.

وأضاف أن استقرار الجنوب يمثل ركيزة أساسية لاستقرار اليمن والمنطقة، مشيراً إلى الدور الذي أداه أبناء المحافظات الجنوبية في مواجهة مليشيات الحوثي التابعة لإيران، والتضحيات التي قدموها خلال سنوات الحرب.

وأكد أن هذا الدور، إلى جانب نضال الجنوبيين وتضحياتهم من أجل قضيتهم، ينبغي أن يكون حاضراً في أي مقاربة سياسية تتعلق بمستقبل الجنوب.

وتأتي تصريحات العليمي في سياق جهود سياسية متواصلة لتوحيد الرؤى بين المكونات الجنوبية، في وقت تسعى فيه السعودية إلى توفير إطار للحوار بين الأطراف الجنوبية، بما يسمح بمناقشة مستقبل القضية الجنوبية ضمن مسار سياسي أوسع لحل الأزمة اليمنية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.