في تطور يعكس حجم الصراعات الداخلية العاصفة بصفوف مليشيا الحوثي، لقي قيادي بارز ومسؤول التعبئة في مديرية ميفعة عنس بمحافظة ذمار مصرعه، إثر مواجهات مسلحة دامية اندلعت مع عناصر تابعة للمليشيا ذاتها. الحادثة التي كشفت عن وجه آخر للمطامع المالية، انتهت بتصفية القيادي وسط تكتم شديد ومحاولات بائسة للتغطية على الدوافع الحقيقية.

وفي التفاصيل، أفادت مصادر محلية ، أن صراعاً حاداً تفجر بين مشرف التعبئة، المدعو "أبو مطهر الدعير"، وعدد من المسلحين التابعين له، عقب الانتهاء من جولة لجمع الجبايات والأموال. وتطور الخلاف اللفظي حول تقاسم حصص الأموال التي جرى تحصيلها، إلى اشتباك مسلح ومباشر بين رفقاء السلاح.

وأكدت المصادر أن أحد العناصر وجه سلاحه الشخصي نحو "الدعير" وأطلق رصاصة استقرت مباشرة في رأسه. ورغم محاولات إنقاذه بنقله عاجلاً إلى غرفة العناية المركزة، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بإصابته البالغة. ولم تتوقف حصيلة الاشتباكات عند هذا الحد، بل أسفرت المواجهة عن مقتل شخصين آخرين كانا في موقع الحادثة، لتقوم المليشيا إثر ذلك بفرض طوق أمني وتكتم إعلامي غير مسبوق لاحتواء الموقف ومنع تسريب التفاصيل.

وفي محاولة مكشوفة للتغطية على الفضيحة وأسبابها الحقيقية المتمثلة في حرب الأجنحة على "الجبايات"، سارعت مليشيا الحوثي إلى إقرار مقتل القيادي "الدعير"، لكنها اختلقت رواية مغايرة تماماً للواقع؛ حيث زعمت في نعيها الرسمي أنه "قضى في سبيل المولد"، في استغلال واضح للفعاليات المرتبطة بالمولد النبوي لإضفاء طابع "القداسة" على مقتله، وللتستر على حقيقة التصفيات البينية التي تضرب عمق الجماعة في الآونة الأخيرة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.