كشفت صفية محمد، زوجة الدكتور علي أحمد المضواحي المحتطف لدى مليشيات الحوثي في صنعاء، تفاصيل جديدة بشأن ظروف احتجازه، قائلة إن زوجها أبلغها خلال اتصالات نادرة بأنه أمضى أكثر من 16 شهرًا في زنزانة تحت الأرض، وإنه تعرض للتعذيب والضغط لإجباره على الإدلاء باعترافات تتعلق بعمله في مجال اللقاحات والتحصين.

ونشرت صفية محمد، اليوم الأحد، عبر منصة «إكس»، ما وصفته بأنه معلومات لم يسبق نشرها، موضحة أنها تستند إلى ما نقله إليها زوجها خلال اتصالات متفرقة أجراها معها أثناء فترة احتجازه.

وقالت في المنشور الذي طالعه "المشهد اليمني" إن أول اتصال تلقته من المضواحي كان في ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد نحو ستة أشهر من احتجازه، وإنها لم تكن تعرف خلال تلك الفترة مصيره أو ظروفه، رغم محاولاتها التواصل مع جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين.

وأضافت أن الاتصالات اللاحقة كانت نادرة ومتباعدة وقصيرة، مشيرة إلى أنها أحجمت عن نشر تفاصيل ما كان يخبرها به، على أمل الإفراج عنه.

المضواحي: أُبقيت في زنزانة تحت الأرض

وأوضحت أن المضواحي تحدث إليها باللغة الإنجليزية خلال الاتصال، مشيرة إلى أنه كان ممنوعًا من إعطاء تفاصيل بشأن وضعه وظروف احتجازه، وأنها قامت بترجمة ما قاله ونشرته باللغة العربية.

وقال المضواحي إنه كان محتجزًا في زنزانة تحت الأرض لأكثر من 16 شهرًا، وإنه كان خلال الاتصال الأخير معصوب العينين ومقيد اليدين.

وأضاف، أن المحققين كانوا يطالبونه بالاعتراف بأنه «جاسوس» وأن منظمة الصحة العالمية قامت بتجنيده، مشيرًا إلى أنه رفض هذه الاتهامات.

وقال المضواحي، بحسب ما نقلته زوجته، إن المحققين عرضوا عليه خيارين: التعاون معهم مقابل العودة إلى حياته الطبيعية، أو البقاء في الزنزانة لسنوات قبل السماح له بمقابلة محامٍ.

وأضاف أنه عندما سأل عن طبيعة التعاون المطلوب، طُلب منه،، الاعتراف بأن اللقاحات المقدمة للأطفال دون سن الخامسة تحمل خصائص مرتبطة بالتجسس، وأنه يعمل لصالح الصهاينة ومنظمة الصحة العالمية والإضرار باليمن.

وقال إنه رفض الإدلاء بهذه الاعترافات، وإنه أُبلغ، بأن فترة احتجازه قد تمتد لعقود قبل السماح له بمقابلة محامٍ.

واتهم المضواحي، المحققين بتعذيبه وإجباره على الإدلاء بأقوال تحت الإكراه، كما قال إنه عندما طالب بتقديم أدلة على اتهامه بالتجسس، قيل له إنه لا يملك الحق في طلب تلك الأدلة.

إحالة القضية إلى محكمة جزائية متخصصة

وتأتي هذه التفاصيل بعد منشور سابق لزوجة المضواحي، قالت فيه إن زوجها أبلغها، خلال اتصال أجراه معها الجمعة، بأنه أُحيل بعد أكثر من 800 يوم من الاحتجاز إلى المحكمة الجزائية المتخصصة المغلقة، من دون إبلاغه، بالتهمة الموجهة إليه.

وأضافت أن القاضي سأله عما إذا كان يريد الترافع عن نفسه أو الاستعانة بمحامٍ، وأنه طلب توكيل محامٍ للدفاع عنه.

وبحسب المنشور، طلب المضواحي أن يتولى الدفاع عنه شخصيتان من مليشيات الحوثي، هما شمس الدين محمد شرف الدين ومحمد مفتاح، كما تحدث عن تعرضه خلال فترة الاحتجاز للسجن الانفرادي والتعذيب والضغط النفسي، وإجباره على الإدلاء باعترافات قال إنها انتُزعت منه تحت الإكراه.

وذكرت زوجته أن من بين ما وُجه إليه خلال التحقيقات، موقفه من استمرار لقاحات الأطفال وبرامج التحصين في اليمن، مشيرة إلى أنه اعتبر تمسكه بهذه البرامج جزءًا من مسؤوليته المهنية في حماية صحة المجتمع.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.