دعا رئيس البرلمان اليمني ـ الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام "سلطان البركاني"، الأحد 23 أغسطس/ آب، قيادات أنصار المؤتمر وحلفائه، إلى طي دفاتر الخصام، وفتح صفحة جديدة من العمل الوطني، مؤكداً أن المرحلة تتطلب تجاوز ما أسهم في استنزاف قوة اليمنيين وتفريق صفوفهم، والعمل على توحيد الجهود في مواجهة الخطر الذي يهدد الدولة والجمهورية. 

وقال البركاني، في كلمة له بمناسبة الذكرى الـ44 لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، إن المعركة الحالية "أكبر من خلاف بين حزب وحزب، وأكبر من حساب بين جماعة وجماعة، وأكبر من خصومة شخصية أو خلاف سياسي"، معتبراً أنها معركة بين وطن يسعى إلى استعادة دولته ومشروع إمامي يسعى إلى إعادة تشكيل اليمن وفق ما وصفه بمنطق "الكهنوت والغلبة". 

وأضاف أن "الوقت حان لأن يرى اليمنيون الخطر في موضعه الحقيقي، وأن يتجاوزوا الخلافات التي استنزفت قوتهم وفرقت صفوفهم"، مشيراً إلى أن المشروع الإمامي "كان يتقدم من شقوق خلافاتهم". 

وأكد أن اليمنيين يرفضون عودة البلاد إلى "عصور الظلام"، أو تحولها إلى غنيمة لجماعة الحوثيين، مشدداً على أن "مفاتيح المستقبل في يد الشعب"، وأن كرامة اليمنيين وحقوقهم لا تُمنح من أحد، وأن الدولة لا يمكن أن تكون ملكاً لجماعة، والجمهورية لا تنحني أمام السلالة. 

وقال البركاني إن مأساة اليمن تقترب من "لحظة جديدة" تستعيد فيها إرادة اليمنيين ومؤسسات الدولة حضورها، مشيداً بما وصفه بتضحيات الوطنيين في جبهات القتال، ومؤكداً أن "الفجر الذي ينتظره اليمنيون ليس بعيداً". 

وشدد على أن التحولات الكبرى في حياة الشعوب تتطلب الصبر وشجاعة القرار والقدرة على تجاوز الخلافات عندما يكون الوطن هو القضية، داعياً إلى تجنب الانقسامات خلال ما وصفها بلحظات التحول. 

كما دعا إلى تعميق "تحالف المواجهة"، ومساندة كل الجهود الرامية إلى استعادة الدولة، ودعم الشرعية التي تقاتل باسم الجمهورية والدولة، مؤكداً حاجة اليمن إلى "كل يد تمتد للبناء، وإلى كل بندقية توجه نحو استعادة الدولة، وإلى كل كلمة تجمع ولا تفرق". 

وقال البركاني: "ثقوا بالنصر، فإني أراه رأي العين"، مشيداً في الوقت ذاته بصمود المقاتلين في مأرب والمخا وتعز والضالع والبيضاء وسائر الجبهات، يصدون العدوان ويحفظون خطوط الدفاع عن الجمهورية". 

وفي كلمته، ترحم البركاني على قتلى الحرب، قائلاً: "تحية إجلال لشهدائنا الأبرار، من المؤتمريين ومن جميع أبناء الوطن"، وخص بالذكر الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، مؤسس المؤتمر الشعبي العام، وأمينه العام عارف الزوكا. 

ووجّه الأمين العام التحية إلى قيادات المؤتمر وقواعده وأنصاره وحلفائه وأبناء اليمن في الداخل والخارج، مستحضراً قيم ثورتي سبتمبر وأكتوبر وقيام الوحدة اليمنية، ومؤكداً أن اليمن وطن لجميع أبنائه، وأن الجمهورية والدولة حق للشعب. 

ودعا في ختام كلمته إلى توحيد الصفوف ووضع الوطن فوق الخلافات، والجمهورية فوق الحسابات، والدولة فوق الجماعة، والعمل من أجل "اليمن الحر والمستقر والمزدهر"، مؤكداً أن ذلك هو اليمن الذي يستحقه أبناؤه.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.