في تحرك يعكس الأهمية الاستراتيجية للدور القبلي في رسم ملامح الاستقرار، شهدت العاصمة السعودية الرياض، اليوم، لقاءً قبلياً رفيع المستوى جمع بين مدير عام مصلحة شؤون القبائل بوادي وصحراء حضرموت، الشيخ سلطان بن زايد التميمي، وحكم قبيلة نهد، الدكتور عبدالرب بن علي بن ثابت النهدي.

ويأتي هذا اللقاء الهام في توقيت استثنائي، للوقوف على مجمل المستجدات الراهنة على الساحة اليمنية عموماً والحضرمية خصوصاً، ومناقشة أبرز القضايا المتصلة بالشأن المجتمعي والقبلي الذي يُعد صمام أمان المحافظة.

وفي مستهل اللقاء، وجّه الشيخ سلطان التميمي رسائل تقدير بالغة للأدوار الوطنية والاجتماعية المشهودة التي اضطلعت بها "قبيلة نهد" عبر محطات التاريخ المختلفة. وأثنى التميمي على المواقف الصلبة لحكمان القبيلة ومقادمتها وأبنائها كافة، مؤكداً أن بصماتهم واضحة في ترسيخ دعائم السلم الأهلي، وإصلاح ذات البين.

وشدد التميمي على أهمية المساندة القبلية المستمرة لجهود مؤسسات الدولة، ودورها المحوري في تثبيت الأمن والاستقرار، والحفاظ على تماسك النسيج الاجتماعي الذي يُميز محافظة حضرموت عن غيرها.

وشهد اللقاء نقاشات مستفيضة وتبادلاً للرؤى حول سُبل تعزيز الجبهة الداخلية، وتوثيق عرى التكاتف بين كافة قبائل وشرائح المجتمع الحضرمي. واتفق الجانبان على ضرورة تفعيل الدور المحوري للواجهات والشخصيات القبلية والاجتماعية، للوقوف صفاً واحداً في مواجهة التحديات المعقدة التي تمر بها البلاد.

كما أكد الحاضرون على أهمية الدفاع عن حقوق ومكتسبات حضرموت خلال المرحلة الحالية والمستقبلية، والالتفاف حول جهود السلطة المحلية بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ المحافظة، الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، لضمان استمرار عجلة التنمية وتجنيب المحافظة أي انزلاقات.

من جانبه، ثمّن الحكم الدكتور عبدالرب بن علي بن ثابت النهدي، الجهود الكبيرة التي تبذلها مصلحة شؤون القبائل، معرباً عن شكره وتقديره للشيخ التميمي على حرصه الدائم وتواصله الفعال مع الوجهاء والمشايخ في المحافظة.

وجدد الدكتور النهدي التأكيد على الموقف المبدئي والثابت لقبيلة نهد، والذي ينطلق من إرثها التاريخي في دعم كل جهد وطني من شأنه أن يعزز أمن واستقرار حضرموت، ويلبي التطلعات المشروعة لأبنائها في العيش الكريم والسلام الشامل.

حضر هذا اللقاء المثمر، الشيخ صالح ربيع بن عيشان بن النهدي، الذي أكد بدوره على أهمية استمرار هذه اللقاءات التشاورية لتوحيد الرؤى والمواقف.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.