أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني "رشاد العليمي"، الاثنين 24 أغسطس/ آب، أن التصعيد الحوثي الأخير ضد المدن والموانئ والمنشآت المدنية، بما في ذلك الهجمات على المخا ومأرب، يعكس محاولة بائسة لإعادة إنتاج سياسة الابتزاز واختبار إرادة الدولة اليمنية، بعد سنوات من التهدئة المدعومة دولياً.

وقال "العليمي"، خلال استقباله أمين عام وزارة الدفاع الألمانية "نيس بولتر"، إن القوات المسلحة أظهرت كفاءة وجاهزية عالية، وستواصل توجيه ضربات إلى مراكز القيادة والسيطرة وتجمعات وعناصر جماعة الحوثي المصنفة في قوائم الإرهاب، في مختلف الجبهات.

وبحسب وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية)، دعا "العليمي" إلى تبني مقاربة دولية أكثر حزماً تجاه التدخلات الإيرانية في المنطقة، تقوم على ممارسة ضغط متزامن على طهران وشبكاتها، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، بالتوازي مع تعزيز قدرات الدول ومؤسساتها الشرعية على حماية سيادتها وأمنها القومي.

وأشار إلى أن التحولات الجارية في الموقف الدولي تجاه النظام الإيراني تمثل فرصة لإعادة بناء معادلة أكثر استدامة للأمن الإقليمي، لافتاً إلى أن التجربة اليمنية تقدم مثالاً واضحاً على مخاطر نمو الجماعات المسلحة خارج سلطة الدولة، وتحولها مع مرور الوقت من تهديد داخلي إلى مصدر خطر عابر للحدود يطال الموانئ والممرات البحرية والتجارة الدولية.

وحث "العليمي" المجتمع الدولي على الاضطلاع بدور أكبر في تعقب شبكات تهريب الأسلحة والمكونات والتكنولوجيا ذات الاستخدام العسكري، وتشديد الإجراءات بحق الأفراد والكيانات المتورطة في تمويل وتسليح الجماعات الحوثية، وتعزيز التعاون الدولي لمنع وصول هذه القدرات إليها.

كما دعا إلى دعم قدرات الحكومة اليمنية في حماية أمن البحر الأحمر وباب المندب والموانئ السيادية، مؤكداً أن أمن الممرات البحرية لا يمكن ضمانه بصورة مستدامة بالانتشار البحري الدولي وحده، وإنما من خلال دولة يمنية قوية قادرة على بسط سلطتها وحماية سواحلها ومياهها الإقليمية.

وشدد رئيس مجلس القيادة على أن الشعب اليمني لا يمكن أن يقبل بنموذج تكون فيه مؤسسات دولة رسمية، وبموازاتها جماعة مسلحة تحتفظ بالسلاح وتقرر بصورة منفردة متى تحارب ومتى تسالم، فضلاً عن ارتباطها بمشروع عابر للحدود.

وأعرب عن تطلعه إلى تطوير الشراكة اليمنية الألمانية، خصوصاً في مجالات بناء القدرات المؤسسية والأمنية والدفاعية وحماية الممرات البحرية، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار اليمن والمنطقة.

ودخلت أحدث موجة من التصعيد الحوثي أسبوعها الرابع، مع اتساع نطاق العمليات على امتداد خطوط التماس، بالتزامن مع استهداف الجماعة لمناطق سكنية ومواقع للنازحين، في وقت كثف فيه الجيش اليمني رده على هجمات الجماعة المدعومة من إيران.

ويقول الجيش اليمني إنه نفذ أكثر من 400 عملية خلال موجة التصعيد الحالية، شملت استخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية واستهداف مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، إلى جانب إحباط محاولات تسلل في عدد من الجبهات.

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.