في لفتة إنسانية تعكس عمق التكافل الاجتماعي وتلامس قلوب الفئات الأكثر احتياجاً، شهدت محافظة حضرموت تدشين واحدة من أبرز المبادرات الخيرية لدعم المسيرة التعليمية، حيث ارتسمت الفرحة على وجوه مئات الأطفال الأيتام تزامناً مع انطلاق العام الدراسي.
وتحت شعار يجسد الهدف الأسمى للمبادرة "ألف حقيبة.. ألف فرحة"، رعى وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الساحل والهضبة، الأستاذ حسن الجيلاني، حفل توزيع الحقائب والزي المدرسي، والذي نظمته "مؤسسة الفجر الخيرية الاجتماعية". وقد حظي الحدث بحضور لافت لقيادات محلية وشخصيات اجتماعية اعتبارية، وسط أجواء مفعمة بالأمل بحضور أمهات الأيتام والطلاب المستفيدين.
خلال الحفل، ألقى الوكيل "الجيلاني" كلمة نقل في مستهلها تحيات عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، معرباً عن أمنياته الصادقة بنجاح هذه الخطوة الإنسانية الرائدة.
وأشاد الجيلاني بما تجسده هذه المبادرات من قيم التراحم المتجذرة في المجتمع الحضرمي، مشدداً على أن رعاية الأيتام والوقوف إلى جانبهم في مسيرتهم التعليمية ليس مجرد عمل خيري، بل هو "مسؤولية إنسانية ومجتمعية مشتركة". وأوضح أن توفير المستلزمات المدرسية يلعب دوراً محورياً في تخفيف وطأة الأعباء الاقتصادية عن كاهل الأسر، ويشكل دافعاً قوياً للطلاب لمواصلة التفوق والنجاح.
من جانبه، أكد نائب مدير مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، الأستاذ عمر العمودي، على البعد التربوي والاجتماعي للمبادرة. واعتبر في كلمته أن هذا المشروع يمثل نموذجاً حياً للشراكة المجتمعية الناجحة الهادفة لضمان حق الأيتام في التعليم والحياة الكريمة. وثمّن العمودي عالياً جهود "مؤسسة الفجر" وكافة الداعمين، مجدداً التزام مكتب الشؤون الاجتماعية بمساندة كافة البرامج التي تستهدف حماية وتمكين الفئات الأشد احتياجاً.
وفي تفاصيل المشروع، كشف رئيس مؤسسة الفجر الخيرية الاجتماعية، الأستاذ محسن البيتي، أن توزيع أكثر من ألف حقيبة وزي مدرسي يأتي تتويجاً لجهود المؤسسة المستمرة في قطاع الرعاية التربوية.
ولفت "البيتي" الانتباه إلى نقطة جوهرية في استراتيجية المؤسسة، مؤكداً أن "كفالة اليتيم لدينا لا تقتصر على الجانب المعيشي فقط، بل ترتكز أساساً على الرعاية الشاملة؛ وفي مقدمتها متابعة التحصيل الدراسي، وتنمية المواهب، وبناء قدرات اليتيم ليكون فرداً فاعلاً في مجتمعه". وأشار إلى أن المؤسسة تعقد لقاءات دورية مع أمهات الأيتام لضمان استمرارية المتابعة وتعزيز فرص التفوق للطلاب.
وقد تخلل الحفل الاحتفالي حزمة من الفقرات الفنية المتنوعة التي أضفت طابعاً بهيجاً على الفعالية، تلاها عرض مرئي (روبورتاج) استعرض بالأرقام والصور أبرز إنجازات "مؤسسة الفجر" وبرامجها التنموية الموجهة لخدمة المجتمع.
وفي ختام الفعالية التي وثقت مشاهد مؤثرة لفرحة الأطفال، جرى تكريم كوكبة من الشخصيات الاجتماعية والداعمين وفرق العمل الميدانية تقديراً لبصماتهم الواضحة في إنجاح هذه التظاهرة الإنسانية، قبل أن تُوزع الحقائب والمستلزمات المدرسية على الطلاب الأيتام لتُعلن بداية عام دراسي جديد مليء بالأمل والطموح.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.