منحت الجامعة الألمانية الدولية في العاصمة المؤقتة عدن الطالبة السورية رؤى محمود شيخ محمد منحة دراسية مجانية كاملة لدراسة الطب البشري، بعد أيام من تصاعد الجدل حول استبعادها من قائمة أوائل الجمهورية اليمنية على خلفية جنسيتها، رغم تصدرها نتائج الثانوية العامة في محافظة المهرة.

وأعلن الأستاذ الدكتور عبدالفتاح السعيدي، رئيس الجامعة الألمانية الدولية – عدن، قرار المنحة في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك»، موضحاً أنها تأتي «تكريماً لتفوقها العلمي» واحتفاءً بها «كضيفة كريمة من الجمهورية العربية السورية الشقيقة».

وقال السعيدي إن المبادرة تجسد نهج الجامعة في «مد جسور العلم والمعرفة والتعاون بين أبناء الوطن العربي»، مؤكداً أن التفوق العلمي للطالبة كان أساس قرار منحها المنحة الكاملة لدراسة الطب البشري.

وتأتي الخطوة في أعقاب قضية أثارت تفاعلاً واسعاً خلال الأيام الماضية، بعدما استُبعد اسم رؤى من قوائم أوائل الجمهورية على مستوى المحافظات، رغم حصولها على معدل أهّلها للتفوق في محافظة المهرة، حيث درست منذ الصف الأول الابتدائي وحتى الصف الثالث الثانوي.

وكان والد الطالبة قد كشف في تسجيل مصور أن مكتب التربية والتعليم في المهرة تواصل مع وزارة التربية للاستفسار عن سبب شطب اسم ابنته، وأنه أُبلغ بأن الاستبعاد جاء بسبب جنسيتها السورية.

وقال والد رؤى إن الأسرة أُبلغت كذلك بأن القوانين واللوائح تمنع إعلان تفوق غير اليمنيين، في حين أثارت القضية تساؤلات حول الأساس القانوني لهذا الاستبعاد، وسط مطالبات بتوضيح المعايير التي تعتمدها وزارة التربية في إدراج الطلاب غير اليمنيين ضمن قوائم المتفوقين.

وتدخل نائب رئيس مجلس النواب المهندس محسن علي باصرة في القضية، مطالباً وزير التربية والتعليم الدكتور عادل عبدالمجيد العبادي بتوضيح المبررات القانونية والتربوية لاستبعاد الطالبة من المركز الأول رغم تفوقها الدراسي.

وفي مذكرة رسمية وجهها إلى وزير التربية في 29 أغسطس/آب، قال باصرة إن رؤى درست في مدارس محافظة المهرة منذ الصف الأول الابتدائي حتى الثالث الثانوي، وكانت من المتفوقات، معتبراً أن استبعادها بسبب جنسيتها السورية يتنافى مع مبادئ تكافؤ الفرص وتكريم المتفوقين.

وطالب نائب رئيس مجلس النواب بإنصاف الطالبة وتكريمها أسوة بزملائها المتفوقين، مشيراً إلى أن جنسية الطالب لا تمنع من تكريم المتميزين والإشادة بإنجازاتهم، واستشهد بتكريم دول أخرى لطلاب يمنيين متفوقين يدرسون في مدارسها.

كما أشار متابعون للقضية إلى وجود سابقة أعلنت فيها وزارة التربية والتعليم عام 2012 عن طالبة عراقية ضمن أوائل الجمهورية اليمنية، ما زاد من التساؤلات بشأن المعايير المطبقة في حالة رؤى.

ومع إعلان الجامعة الألمانية الدولية – عدن منحها منحة كاملة لدراسة الطب البشري، انتقلت القضية إلى مسار جديد، إذ أصبحت الطالبة التي أثار استبعادها جدلاً بسبب جنسيتها أمام فرصة أكاديمية لمواصلة تفوقها ودراسة أحد التخصصات التي تسعى إليها.

وتأتي المبادرة الجامعية في وقت يتواصل فيه التفاعل مع قضية رؤى، وسط مطالبات بتوضيح رسمي من وزارة التربية والتعليم بشأن الأساس القانوني لاستبعادها من قوائم أوائل الجمهورية، والفصل بين جنسيتها وحقها في تقدير تفوقها الدراسي.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.