كشف تقرير أمني عن ثغرتين في الروبوت البشري Unitree G1 يمكن استغلالهما ضمن سلسلتي هجوم منفصلتين للوصول عن بُعد إلى صلاحيات Root، وهي أعلى مستويات التحكم في نظام التشغيل، من دون الحاجة إلى مصادقة.

ولا تتوقف خطورة الثغرات عند اختراق روبوت واحد؛ إذ أظهر البحث إمكانية استخدام روبوت G1 مخترق لمهاجمة روبوتات G1 أخرى موجودة ضمن نطاق اتصال البلوتوث، ما يفتح الباب أمام انتقال الهجوم بين الأجهزة القريبة.

كيف يمكن اختراق روبوت Unitree G1؟

تبدأ إحدى سلاسل الاستغلال من خدمة الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل الروبوت.

أما سلسلة الهجوم الأخرى فتستفيد من مسار مختلف يبدأ عبر البلوتوث.

إذ يستطيع جهاز غير مقترن بالروبوت طلب بيانات مشفرة منه، بينما كانت واجهة Unitree السحابية تفك تشفير هذه البيانات لأي حساب مجاني مسجل الدخول، من دون التحقق مما إذا كان الحساب يمتلك الروبوت المستهدف أو مخولًا بالوصول إليه.

وبمجرد الحصول على مفتاح التشفير، يصبح بالإمكان الوصول إلى أوامر إعداد شبكة Wi-Fi، ثم استغلال آلية إعداد الشبكة لإجبار الروبوت على الاتصال بنقطة وصول يتحكم بها المهاجم، من دون الحاجة إلى الوصول المادي إلى الجهاز.

من Wi-Fi إلى السيطرة الكاملة

بعد ذلك، يمكن للمهاجم الانتقال إلى مرحلة أخرى من الاستغلال عبر ثغرة تجاوز سعة الذاكرة (Buffer Overflow) في خادم البلوتوث.

وتتيح هذه الثغرة، ضمن سلسلة الهجوم، تنفيذ أمر يتحكم فيه المهاجم بصلاحيات Root، وهو ما يعني الوصول إلى أعلى مستوى من الامتيازات داخل نظام الروبوت.

وبذلك لا يقتصر الأمر على الوصول إلى وظيفة محددة، بل يمكن أن يتحول الاختراق إلى سيطرة واسعة على النظام والبرمجيات التي تدير وظائف الروبوت.

الخطر الأكبر.. روبوت مخترق يهاجم روبوتات أخرى

وتتمثل إحدى أخطر نتائج البحث في أن الاختراق لا يبقى بالضرورة محصورًا في الروبوت الأول.

فبعد السيطرة على روبوت G1، يمكن استخدامه كنقطة انطلاق لتنفيذ الهجوم نفسه ضد روبوتات G1 أخرى تقع ضمن نطاق اتصال البلوتوث، من دون الحاجة إلى إجراء عمليات إعداد إضافية لكل روبوت.

ومع ذلك، فإن الباحثين لم يثبتوا سيناريو انتشار واسع النطاق؛ إذ اقتصرت التجربة على روبوتين موجودين في الغرفة نفسها، ولذلك لا يزال مدى إمكانية انتقال الهجوم في بيئة تضم عشرات الروبوتات غير محسوم.

ماذا يستطيع المهاجم فعله بعد السيطرة على G1؟

تكمن أهمية الثغرات في أن الروبوت ليس مجرد جهاز متصل بالإنترنت، وإنما منصة مادية تجمع بين قدرات الاستشعار والاتصال والحركة.

وبحسب البحث، قد تسمح السيطرة على G1 للمهاجم، اعتمادًا على مستوى الوصول الذي يحققه، بالتجسس باستخدام الصوت والفيديو، والتلاعب بنماذج الذكاء الاصطناعي وآليات الإدراك والحركة، إضافة إلى التأثير في وظائف مرتبطة باكتشاف الاصطدام وإجراءات السلامة الأخرى.

ويبلغ وزن روبوت G1 نحو 90 رطلًا، أي قرابة 41 كيلوغرامًا، وهو ما يجعل احتمال التأثير في وظائف الحركة والسلامة أكثر أهمية من مجرد اختراق جهاز إلكتروني تقليدي، إذ قد تترتب على بعض السيناريوهات مخاطر مادية في البيئة المحيطة بالروبوت.

كيف استجابت Unitree للثغرات؟

وبحسب التقرير، عالجت شركة Unitree الخلل الموجود في البنية السحابية والمرتبط بالتحقق من ملكية الروبوت خلال نحو شهرين من إبلاغها به، كما دفعت مكافأة قدرها 5 آلاف دولار مقابل سلسلتي الثغرات.

لكن معالجة جميع المشكلات ليست بالسهولة نفسها؛ إذ يشير البحث إلى أن الثغرات المرتبطة باقتران البلوتوث وتجاوز سعة الذاكرة موجودة في مستوى أعمق داخل البرمجيات الثابتة للروبوت، ما يجعل إصلاحها أكثر تعقيدًا وأبطأ مقارنة بإصلاح الخلل الموجود في البنية السحابية.

وتسلط هذه القضية الضوء على تحدٍ متزايد في مجال أمن الروبوتات؛ فحماية هذه الأنظمة لم تعد تقتصر على تأمين البيانات والحسابات والاتصالات، لأن اختراق البرمجيات يمكن أن يمتد إلى آلة مادية قادرة على الرؤية والاستماع والحركة والتفاعل مع البيئة المحيطة بها.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.