في واقعة تثير الكثير من التساؤلات والمخاوف، أطلق الجندي "مؤيد الشرماني" صرخة استغاثة عاجلة، مناشداً كافة الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية للتدخل الفوري لإنقاذ حياته. وتأتي هذه المناشدة بعد مرور 14 يوماً متواصلة على احتجازه في ظروف غامضة، دون توجيه أي تهمة رسمية أو الاستناد إلى أي مذكرات توقيف قانونية.
ورغم صدور توجيهات صريحة من النيابة العامة تقضي بالإفراج الفوري عنه أو إحالته إلى جهات البحث الجنائي لاستكمال الإجراءات القانونية، إلا أن الشرماني لا يزال يقبع خلف القضبان. وأكد الجندي في مناشدته أن الجهات المحتجِزة تضرب بتوجيهات القضاء عرض الحائط، في ظل تكتيم تام عن الأسباب الحقيقية وراء استمرار هذا الاعتقال التعسفي.
وينتمي الشرماني إلى قوات العمالقة ضمن القوات التابعة للشرعية في المنطقة العسكرية الرابعة، وهو يحمل بطاقته العسكرية وتصريحاته الرسمية التي تثبت هويته وموقعه. وأبدى الجندي استغرابه الشديد من تحويل ملفه إلى ما يُسمى بـ"لجنة الاشتباه"، وسط تسريبات تثير القلق حول نوايا لنقله إلى سجون "الأمن السياسي"، وهو ما يضاعف من حالة الغموض المحيطة بقضيته.
وفي تصريح يدمي القلب ويكشف عن حجم الضغوط النفسية التي يتعرض لها، قال الشرماني: "لا أعلم ما الهدف وما السبب في اختطافي، ولم أخضع حتى اللحظة لأي تحقيق رسمي".
وفي ختام رسالته التي حملت طابع "الوداع المبطن"، وجه الجندي رسالة مرعبة ومؤثرة للرأي العام، مؤكداً فيها أنه لن يُقدم على الانتحار تحت أي ظرف أو مبرر. وتُقرأ هذه العبارة كرسالة استباقية واضحة تعكس مخاوفه العميقة من تعرضه للتصفية الجسدية أو الأذى، ومحاولة الإعلان عن وفاته لاحقاً تحت ذريعة الانتحار.
وتتصاعد المطالبات الشعبية والحقوقية بضرورة الكشف الفوري عن مكان احتجاز الجندي الشرماني، والجهة التي تقف وراء هذا الإخفاء، مع التشديد على ضرورة ضمان سلامته الجسدية والنفسية، ومنحه كافة حقوقه القانونية التي يكفلها الدستور.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.