حسم زعيم مليشيا الحوثيين، عبد الملك الحوثي، ملف الصراع المكتوم على خلافة قيادة الجماعة، معتمداً نجله الوحيد "جبريل" (28 عاماً) مرشحاً حصرياً لخلافته في حال مقتله أو وفاته، في خطوة تأتي بالتزامن مع تفاهمات غير معلنة مع الجانب الإيراني وإبعاد واسع القيادات المعارضة لتوريث السلطة داخل العائلة والصف الأول.

وذكرت مصادر متطابقة، أن جبريل الحوثي خضع لبرامج تأهيلية مكثفة أمنياً وعسكرياً في إيران، إلى جانب تدريبات مباشرة أشرف عليها خبراء من "حزب الله" اللبناني منذ منتصف عام 2013، استهدفت إعداد حلقة ضيقة من قيادات السلالة المقربة لتهيئة الشاب لقيادة الجماعة مستقبلاً.

وأوضحت المصادر أن فرض سيناريو التوريث العائلي رافق تحركات متزامنة أقدم عليها زعيم الجماعة لتحييد وتقليم نفوذ القيادات البارزة التي أبدت اعتراضها على حصر القيادة في نجله، وفي مقدمتها شقيقه الأكبر يحيى بدر الدين الحوثي الذي جرى تجريده من منصبه كوزير للتربية والتعليم في حكومة صنعاء غير المعترف بها، بالإضافة إلى تقليص نفوذ عمه عبد الكريم أمير الدين الحوثي.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الترتيبات تأتي في أعقاب نجاة عبد الكريم الحوثي من ضربة جوية إسرائيلية استهدفت اجتماعاً حكومياً في 28 أغسطس 2025 ونُقل على إثرها للعلاج في سلطنة عمان.

وقالت المصادر إن الترتيبات تسلط الضوء على مساعي عبد الملك الحوثي لتثبيت نموذج الحُكم العائلي المغلق وتصفية مراكز القوى المتنافسة داخل البنية الهيكلية للجماعة قبل وقوع أي استحقاق قيادي مفاجئ.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.