أقر المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية إنشاء صندوق عربي لتمويل خطة الاحتياجات التنموية ومشاريع البنية التحتية ذات الأولوية في اليمن، مجددًا دعمه لمجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد محمد العليمي والحكومة اليمنية، ومؤكدًا التزامه بوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.
جاء ذلك في ختام الدورة العادية الـ166 للمجلس، المنعقدة في القاهرة، حيث رفض أي تدخل في الشؤون الداخلية اليمنية، وأدان الممارسات الإيرانية التي تمس سيادة الجمهورية اليمنية، معتبرًا أنها انتهاك للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وأكد المجلس مساندته للإجراءات والإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية والمؤسسية التي تنفذها الحكومة لتعزيز الاستقرار والتعافي الاقتصادي وتحسين الخدمات، كما شدد على حق اليمن الكامل والحصري في السيادة على أراضيه ومياهه الإقليمية ومجاله الجوي، واتخاذ الإجراءات المشروعة لحمايتها.
وطالب إيران بوقف أي أنشطة أو إجراءات تنتهك السيادة اليمنية أو تمس سلامة المجال الجوي، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. واعتبر أن الحكومة اليمنية صاحبة الحق السيادي في تعزيز أمن وسلامة البحر الأحمر، وأن استكمال بسط نفوذ الدولة على كامل أراضيها هو السبيل الأساسي لحماية الأمن والاستقرار وحرية الملاحة الدولية.
وحمل المجلس مليشيا الحوثي الإرهابية مسؤولية جر اليمن والمنطقة إلى التصعيد العسكري، مدينًا هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على محافظات مأرب وحضرموت ومدينة وميناء المخا، واستهداف مخيمات النازحين والقوات الحكومية والسفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب.
كما أدان استخدام المليشيا مدينة الحديدة وموانئها لتهريب الأسلحة وزرع الألغام البحرية وتهديد السفن التجارية، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فاعلة لوقف تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية إليها وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 و2140.
ورحب المجلس بإعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي استئناف تصدير النفط الخام، معتبرًا ذلك خطوة مهمة لاستعادة الموارد السيادية وتعزيز الإيرادات العامة والاستقرار المالي، كما أدان تهديدات وهجمات الحوثيين التي تستهدف المؤسسات والمنشآت النفطية وموانئ التصدير.
وتضمن القرار اعتماد خطة الاحتياجات التنموية والمشاريع ذات الأولوية مرجعًا لتحديد المشاريع المستفيدة من موارد الصندوق، على أن تُحدّث دوريًا بالتنسيق بين الحكومة اليمنية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
ودعا الدول العربية الراغبة، ومؤسسات وصناديق التمويل والتنمية العربية، والجهات المانحة والقطاع الخاص العربي، إلى المساهمة في موارد الصندوق، لتمويل المشاريع ذات الأولوية وتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز البنية التحتية ودعم القطاعات الإنتاجية والتعافي الاقتصادي، مع اعتماد آليات تضمن الحوكمة وشفافية الصرف وتوجيه التمويل إلى الاحتياجات التنموية الأكثر إلحاحًا.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.