اتهمت الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان المبعوث الأممي إلى اليمن بالانحياز إلى مطالبة الحكومة بتنفيذ اتفاق ستوكهولم، مقابل التغاضي عن خروقات مليشيا الحوثي للاتفاق وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالملف اليمني.
وقالت كرمان إن تعيين المبعوث السويدي جاء، حسب تعبيرها، بمثابة «مكافأة للسويد» على استضافتها توقيع اتفاق ستوكهولم، مشيرة إلى أن الاتفاق فقد مضمونه بعد وقت قصير من إبرامه، إثر رفض الحوثيين، وفق روايتها، توريد عائدات ميناء الحديدة والمؤسسات الإيرادية إلى خزينة الحكومة، كما نص الاتفاق.
وأضافت أن الجماعة واصلت تحركاتها العسكرية خارج مواقعها في مدينة الحديدة باتجاه المخا، معتبرة ذلك خرقاً جديداً لالتزاماتها، وقالت إن التحركات الأخيرة نحو المخا وباب المندب دفنت اتفاق ستوكهولم للمرة الثالثة، باعتبارها تأتي، بحسب وصفها، بتوجيهات إيرانية.
وانتقدت كرمان استمرار المبعوث الأممي في الضغط على الحكومة لتنفيذ الاتفاق، معتبرة أنه يهتم بالعوائق التي قد تحد من تقدم الحوثيين، من دون التعامل بالقدر نفسه مع خروقات الجماعة وانتهاكاتها.
كما اتهمته بتجاهل عشرات القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والأمم المتحدة بشأن اليمن، والتي تتضمن، وفقاً لها، مطالب بانسحاب الحوثيين من صنعاء ومدن أخرى، وتسليم مؤسسات الدولة التي سيطروا عليها بالقوة. وقالت إن المبعوث لم يمنح تلك القرارات والاتفاقات والوثائق السياسية اليمنية والإقليمية الاهتمام نفسه، بما في ذلك اتفاق نقل السلطة ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، باعتبارها جزءاً من المسار السياسي المدعوم دولياً.
وطالبت كرمان الأمين العام للأمم المتحدة بتعيين مبعوث جديد إلى اليمن، قائلة إن المبعوث الحالي «لم يعد مرغوباً به من اليمنيين».
وأكدت أن اليمنيين لا يريدون الحرب، لكنها أوضحت أن الحرب فُرضت عليهم بعد سيطرة الحوثيين بالقوة على مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء، وما وصفته بممارسات ألحقت أضراراً بحاضر البلاد ومستقبلها السياسي.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.