قد تبدو قشور الفواكه بقايا نتخلص منها، لكنها تحتوي على تركيزات مرتفعة من الألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمركبات النباتية. وتساعد هذه العناصر في تحسين الهضم، ودعم المناعة، وتنظيم مستويات الطاقة، إلى جانب منح الطعام نكهة وقواماً مميزين عند استخدامها بطرق مناسبة.
وتتركز المغذيات في القشور لأنها تحمي الثمار من أشعة الشمس والحشرات والأضرار المادية، لذلك تبقى فيها كميات كبيرة من المغذيات النباتية حتى بعد قطف الفاكهة. وينصح بغسل القشور جيداً قبل تناولها، واختيار الأنواع الصالحة للأكل.
تُعد قشور الفواكه مصدراً مهماً للألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، وقد تفقد الثمرة الطازجة ما يصل إلى ثلث إجمالي محتواها من الألياف عند تقشيرها. وتزيد الألياف غير القابلة للذوبان الموجودة في قشور التفاح والكمثرى والخوخ من كتلة البراز، وتسرّع مروره عبر الجهاز الهضمي، ما يساعد على انتظام حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك المزمن.
أما الألياف القابلة للذوبان، مثل البكتين الذي يتركز في قشور الحمضيات، فتمتص الماء داخل الأمعاء لتكوين مادة هلامية تجعل البراز أكثر ليونة وتسهّل إخراجه. كما تعمل قشور البرتقال والموز مصدراً للبريبايوتكس، وهي مركبات غير قابلة للهضم تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وتساعدها على مزاحمة الميكروبات الضارة وتحقيق التوازن في الميكروبيوم المعوي.
وتحتوي القشور كذلك على مضادات أكسدة، بينها مركبات الفلافونويد مثل الكيرسيتين، والبوليفينول، والعفص، بتركيزات قد تفوق ما يوجد في لب الفاكهة. وتساعد هذه المركبات في معادلة الجذور الحرة وتقليل التهاب الجهاز الهضمي. كما قد تسهم الزيوت العطرية والفلافونويدات الموجودة في قشور الحمضيات، ومنها مركب دي-ليمونين، في تهدئة بطانة الأمعاء وحمايتها من التلف الخلوي والسموم.
وتوفر قشور بعض الفواكه فوائد إضافية؛ فقشرة البرتقال مع الثمرة تحتويان على نحو 87 غراماً من الماء، منها نحو 73 غراماً في القشرة وحدها، ما يساعد في تلبية احتياجات الجسم من السوائل. كما يحتوي قشر البرتقال على البكتين الذي يبطئ الهضم ويدعم انتظام حركة الأمعاء.
أما قشر التفاح، فيحتوي على مضادات أكسدة تمنحه لونه المميز، وقد تساعد الأطعمة الغنية بها في تقليل الالتهابات وخطر الإصابة بالأمراض المزمنة. وقد يسهم الكلوروفيل الموجود في القشرة، وفقاً لبحوث ما زالت بحاجة إلى مزيد من الدراسة، في مقاومة المركبات الكيميائية التي تتداخل مع الهرمونات وتسبب الالتهابات المزمنة. كما توفر القشرة أليافاً تساعد في التحكم بالشهية، وتحسين صحة الأمعاء، وتقليل خطر الإصابة بأمراض الأيض.
وتحتوي قشرة الموز على نحو 40 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها من البوتاسيوم، إلى جانب المغنيسيوم والكالسيوم والحديد والزنك. كما تضم التربتوفان، وهو حمض أميني يساعد في تنظيم المزاج، بينما تُعد القشور غير الناضجة مصدراً للسيروتونين والمغنيسيوم، ما قد يساعد في تحسين جودة النوم. وتساهم مركبات البوليفينول والألياف الموجودة فيها في الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول ودعم صحة القلب.
وقد يساعد قشر الليمون في الحد من نمو البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان والتهابات اللثة. وتحتوي القشور على مضادات أكسدة أكثر من اللب أو العصير، كما أظهرت البحوث أنها أكثر فاعلية من قشور حمضيات أخرى مثل اليوسفي والغريب فروت. وتشير إحدى الدراسات، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، إلى أن تناول قشور الحمضيات، ومنها الليمون، قد يقلل خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نافذة اليمن) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.