تضاربت الروايات بشأن مصير مدينة المخا الساحلية غربي تعز، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية، فيما نقلت باكستان إلى إيران تحذيرًا سعوديًا بضرورة كبح جماح حلفائها لتجنب اتساع الأزمة الأمنية في المنطقة.

وقالت وكالة رويترز، نقلًا عن ثلاثة مصادر حكومية يمنية، إن الحوثيين سيطروا على المخا، في حين أفادت مصادر عسكرية ومحلية بوصول تعزيزات حكومية إلى المدينة لحمايتها، بينها قوات من العمالقة الجنوبية ودرع الوطن، بقيادة قائد قوات درع الوطن اللواء عبدالرحمن اللحجي.

وجاءت التطورات بعد سيطرة الحوثيين لليوم الثامن على التوالي على مدينة حيس جنوب الحديدة، إثر انسحاب القوات الحكومية وإعادة ترتيب صفوفها باتجاه المخا. وتكتسب المدينة أهمية استراتيجية لوقوعها على ساحل البحر الأحمر، على مسافة تتراوح بين 65 و75 كيلومترًا شمالي مضيق باب المندب، ونحو 100 كيلومتر غرب مدينة تعز.

وتقول وزارة النقل اليمنية إن ميناء المخا يبعد قرابة ستة كيلومترات عن خط الملاحة الدولي الذي يربط المحيط الهندي والبحر العربي بالبحر الأحمر وقناة السويس، ما يمنحه أهمية كبيرة للتجارة العالمية والملاحة الدولية. ويؤدي إغلاق هذا الممر إلى عزل دول الخليج المنتجة للنفط، وفي مقدمتها السعودية، عن طرق الشحن الرئيسية، بعد إغلاق إيران فعليًا مضيق هرمز.

ويعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة اليوم الخميس لبحث تدهور الأوضاع، بناءً على طلب البحرين وبريطانيا، فيما أفادت مصادر عسكرية بأن المواجهات خلال الأيام السبعة الماضية أسفرت عن مئات القتلى والجرحى من الطرفين وعشرات الأسرى الحوثيين.

وفي تعز، سيطر الحوثيون على مناطق في مديرية الوازعية، وفق مصادر محلية، بينما تواصلت المواجهات في محيط معسكر خالد وجبل حبشي وجبهات الكدحة ومقبنة وسقم والبرح والضباب، إلى جانب شارع الأربعين وحيفان والصلو. وزار عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق محمود الصبيحي الخطوط الأمامية، داعيًا إلى رفع مستوى التنسيق العسكري، فيما قال محافظ تعز نبيل شمسان إن التصعيد الحوثي مرتبط بمحاولات التأثير على الملاحة الدولية في مضيق باب المندب.

وفي الجبهة الشرقية، قالت مصادر عسكرية إن قوات المنطقة العسكرية السابعة هاجمت مواقع للحوثيين باتجاه معسكر ماس شمالي مأرب واستعادت عددًا من المواقع، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت تعزيزات الجماعة. كما واصلت القوات الحكومية عملياتها قرب معسكر اللبنات شرق مدينة الحزم في الجوف، في مسعى لقطع خطوط الإمداد.

وامتدت المعارك إلى محافظة البيضاء، في مديرية الزاهر بمناطق حيد الخزان والمجيرش وتخوم ذي ناعم والرباط، وإلى شمال الضالع في مريس والفاخر وصبيرة وباب غلاق وغرب قعطبة. وأكد وزير الدفاع الفريق طاهر العقيلي أن الجيش يواصل أداء مهامه الوطنية والدستورية، وفق المركز الإعلامي للقوات الحكومية.

وكان الحوثيون قد قالوا، الأربعاء، إن ضربات سعودية استهدفت محافظات الجوف ومأرب وصعدة الحدودية مع المملكة، إضافة إلى تعز والحديدة المطلة على البحر الأحمر، التي تُعد من أبرز معاقل الجماعة وقاعدة رئيسية لحملتها ضد حركة الملاحة في الممر المائي.

وأعلن الدفاع المدني السعودي، اليوم الخميس، زوال الخطر بعد إنذار أصدرته المنصة الوطنية للإنذار المبكر في محافظة خميس مشيط للتحذير من خطر محتمل، وذلك للمرة الرابعة خلال 24 ساعة.

وبحسب مصادر سعودية وباكستانية وإيرانية نقلت عنها رويترز، نقلت باكستان إلى إيران رسالة سعودية تطالبها بكبح جماح الحوثيين، محذرة من أن استمرار الهجمات قد يحول الحرب بالوكالة إلى أزمة أمنية أوسع في المنطقة. ورد مسؤول إيراني كبير بالقول إن طهران لا تسيطر على الحوثيين.

ويرتبط التحذير الباكستاني باتفاقية الدفاع التي تجمع باكستان والسعودية وتركيا، المعروفة باسم «ميثاق مكة». وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إن امتداد الهجمات الحوثية إلى السعودية قد يؤدي إلى ترتيب أمني مشترك يضم الرياض وأنقرة وإسلام آباد، مؤكدًا أن العدوان على أي دولة سيُعتبر عدوانًا على الدول الثلاث، وأن أي هجوم أو انتقال غير مبرر إلى السعودية سيؤدي بالتأكيد إلى تفعيل الاتفاقية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (البعد الرابع) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.