الجمعة 11 سبتمبر ,2026 الساعة: 01:21 صباحاً

متابعات

أكد مجلس الدفاع الوطني، الخميس، قدرة الدولة والقوات المسلحة على استعادة المبادرة في مختلف جبهات القتال، مشددًا على عدم السماح لمليشيا الحوثي الارهابية بتحويل أي مكسب ميداني مؤقت إلى واقع سياسي أو جغرافي دائم، أو استخدام الأراضي والسواحل والجزر اليمنية منصة لتهديد اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.

جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الدفاع الوطني برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، وبحضور أعضاء مجلس القيادة، ورئيس مجلس النواب سلطان البركاني، ورئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، وعدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، وفق الإعلام الرسمي.

وكرس الاجتماع لمناقشة التطورات الميدانية على امتداد مسرح العمليات العسكرية، في ضوء التصعيد الحوثي وتداعياته على الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي وأمن الممرات المائية.

واستمع المجلس إلى تقارير وإحاطات عسكرية وأمنية حول سير العمليات في جبهات تعز ومأرب والجوف والبيضاء والضالع وعدد من المحاور، ومستوى الجاهزية القتالية والإجراءات المتخذة لاستعادة المبادرة في عدد من الجبهات.

وحيا المجلس أبطال القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية، مشيدًا بما حققوه من مكاسب ميدانية في جبهات مأرب والجوف والبيضاء، وما أظهروه من ثبات وقدرة على إفشال مخططات الحوثيين وتكبيدهم خسائر كبيرة.

وفيما يتعلق بالتطورات الأخيرة في الساحل الغربي لمحافظة تعز، أكد المجلس أن أي تقدم ميداني عارض لن يمنح الحوثيين حق فرض أمر واقع بالقوة، مشددًا على أن المعركة ليست معركة موقع أو مديرية أو جبهة منفردة، وإنما معركة وطنية شاملة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني.

وقال المجلس إن أي محاولة لتحويل مكسب ميداني مؤقت إلى واقع سياسي أو جغرافي دائم "مجرد أوهام ستبددها إرادة اليمنيين وبسالة قواتهم المسلحة".

وشدد على أن المعركة الشاملة لاستعادة مؤسسات الدولة لا يمكن أن تترك أي جزء من أراضي الجمهورية خارج سيادتها، أو تسمح بتحويل الأراضي والسواحل والجزر اليمنية إلى منصات لتهديد اليمن وجيرانه والملاحة الدولية.

وأكد أن عملية الردع التي بدأتها القوات المسلحة لن تقتصر على جبهة أو منطقة بعينها، وأنها ستتعامل بحزم، وفق التقديرات العسكرية وقواعد الاشتباك والقانون الدولي الإنساني، مع مصادر التهديد وتحركات الحوثيين في مختلف مسارح العمليات.

ودعا المجلس المواطنين في مناطق العمليات إلى الالتزام بتعليمات القوات المسلحة والسلطات المختصة، والابتعاد عن مواقع وتحركات وتجمعات ومخازن عتاد الحوثيين، حفاظًا على سلامتهم وتيسيرًا لمهام القوات المسلحة في حماية المدنيين والتعامل مع مصادر التهديد.

وأكد أن اليمن، وهو يدافع عن باب المندب وسواحله وجزره ومياهه الإقليمية، لا يدافع عن نفسه فقط، بل يقف في خط الدفاع الأول عن حرية الملاحة والأمن البحري واستقرار التجارة العالمية.

ودعا المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن والدول دائمة العضوية والدول المطلة على البحر الأحمر والشركاء الدوليون، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم، وعدم السماح بتحويل باب المندب والسواحل والجزر اليمنية إلى أوراق ابتزاز أو منصات لتهديد الملاحة والتجارة الدولية.

وأكد أن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي خوض حربه نيابة عنه، وإنما تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ودعم جهود الحكومة في حماية أراضيها وسيادتها ومياهها الإقليمية ومؤسساتها الوطنية.

وحمل المجلس الحوثيين المسؤولية الكاملة عن تداعيات تصعيدهم، بما في ذلك الانتهاكات واستهداف المناطق السكنية والطرق والمنشآت المدنية بالقصف والقنص والطائرات المسيرة، وما ترتب على ذلك من نزوح آلاف المدنيين.

كما أدان الاعتداءات المتجددة للحوثيين على أراضي المملكة العربية السعودية، مجددًا تضامن الجمهورية اليمنية الكامل مع المملكة وحقها المشروع في حماية أمنها ومواطنيها ومقدراتها الوطنية.

وأكد أن استخدام الأراضي اليمنية لشن الاعتداءات على المملكة يمثل عدوانًا على مصالح الشعب اليمني، مشددًا على ترابط أمن اليمن والمملكة، وأهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأشاد المجلس بالالتفاف الشعبي حول القوات المسلحة، والمبادرات المجتمعية والقبلية والإنسانية لإسناد المقاتلين وإغاثة النازحين ورعاية أسر الشهداء والجرحى، مثمنًا مواقف القوى السياسية والاجتماعية ووسائل الإعلام والنخب الوطنية في تعزيز الثقة بالدولة وقواتها المسلحة وتوحيد الجبهة الداخلية.

وجدد دعوته لأبناء القبائل والمغرر بهم في مناطق سيطرة الحوثيين إلى عدم الزج بأبنائهم في الحرب، داعيًا من لا يزالون في صفوف المليشيا إلى العودة إلى جادة الصواب والانحياز إلى شعبهم ودولتهم.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.