حذر «مشروع عدن الوطني» من التداعيات المحتملة للتطورات العسكرية المتسارعة في الساحل الغربي، وما وصفه بسيطرة مليشيات الحوثي على باب المندب وجزيرة ميون، مؤكدا أن أي تهديد يطال الممر الاستراتيجي سينعكس مباشرة على أمن العاصمة عدن والبحر الأحمر وخليج عدن وحرية الملاحة الدولية.
ودعا المشروع، في بيان صادر اليوم السبت، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والسلطة المحلية في العاصمة عدن إلى التعامل مع التطورات باعتبارها أولوية وطنية وأمنية عاجلة، ووضع خطة متكاملة لحماية المدينة ومحيطها الاستراتيجي، مع تعزيز التنسيق بين المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية لضمان وحدة القرار وسرعة الاستجابة.
وأكد ضرورة إبقاء عدن بعيدة عن الصراعات الداخلية وتصفية الحسابات، مشددا على أن حماية المدينة ومؤسساتها وسكانها وموانئها وممراتها البحرية مسؤولية مشتركة بين الدولة والسلطة المحلية وأبناء عدن، بعيدا عن أي توظيف سياسي أو مناطقي.
وأشار البيان إلى أن أمن باب المندب وميون يتجاوز الحسابات المحلية، لارتباطهما بمنظومة الأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية. وحذر من تحويل الممر الحيوي إلى ورقة ضغط أو السماح بترسيخ واقع جديد فيه، لما قد يترتب على ذلك من تهديد لأمن المنطقة والمصالح الدولية.
وثمن «مشروع عدن الوطني» تحركات السلطة المحلية في العاصمة والإجراءات المتخذة لرفع الجاهزية وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، داعيا إلى الاستعداد المبكر لأي تداعيات قد تصل إلى المدينة، بما في ذلك موجات النزوح المحتملة، وإدراج الاستجابة الإنسانية ضمن أولويات المرحلة.
كما دعا أبناء عدن إلى رفع مستوى اليقظة والوعي، والتعاون مع مؤسسات الدولة والأجهزة المختصة، وتجنب الشائعات وخطابات الفتنة والاتهامات العشوائية، والالتفاف حول أمن العاصمة واستقرارها.
واستحضر المشروع تجربة عدن خلال حرب 2015، مؤكدا أن التهديدات التي تصل إلى محيط المدينة قد تتحول سريعا إلى مخاطر مباشرة على أمنها واستقرارها، ومشددا على أهمية الاستعداد والوعي والتنسيق المسؤول في هذه المرحلة الحساسة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن أمن العاصمة عدن من أمن باب المندب، وأن أمن باب المندب جزء من أمن الإقليم والعالم.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (البعد الرابع) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.