روى الناشط الإعلامي والتربوي عبده مكعبب، أحد أبناء مدينة المخا الساحلية غربي محافظة تعز، تفاصيل الساعات الأخيرة التي سبقت وصول مليـ، شيا الحوثي إلى المدينة فجر الخميس 10 سبتمبر/أيلول 2026، متحدثًا عن انهيار متسارع للجبهات وانسحاب القوات من مواقعها في الساحل الغربي.

وقال مكعبب، في منشور على منصة «فيسبوك»، إن التطورات بدأت صباح الأربعاء بسقوط جبهة الوازعية، ثم جبال دوباس وأجزاء من حيس، قبل أن يتسع نطاق الانهيار خلال ساعات المساء.

وأوضح أن قوات انسحبت من حيس باتجاه الخوخة ثم المخا، فيما تحركت قوات أخرى من الوازعية نحو مفرق المخا، قبل وصول الحوثيين إلى المنطقة وسيطرتهم على معسكر خالد. وأضاف أن الانسحاب تواصل لاحقًا إلى منطقة الحد في مفرق موزع، ثم إلى جبل النار شرقي مدينة المخا، مشيرًا إلى أن عددًا من القادة العسكريين غادروا مواقعهم مسبقًا من دون إبلاغ أفراد القوات، وفق روايته.

وبحسب مكعبب، وصل الحوثيون إلى جبل النار قرابة منتصف الليل، وهي منطقة تضم، وفق قوله، 6 ألوية عسكرية تابعة للمقاومة الوطنية، إلى جانب كميات كبيرة من الأسـ، لحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، ومئات الأطقم والعربات والمدرعات والمدافع، فضلًا عن مخازن الذخيرة والصواريخ.

وأشار إلى أن هذه الأسـلحة وصلت ضمن دعم سعودي وإماراتي، إضافة إلى أسـلحة جرى ضبطها في البحر، مؤكدًا أن القوات تركت تلك الترسانة خلفها لتقع في أيدي الحوثيين.

وأضاف أن الطيران بدأ، بالتزامن مع دخول الحوثيين إلى معسكرات جبل النار، قصف المنطقة بكثافة، بينما أحرق الحوثيون عددًا من العربات والأطقم، قبل أن تنفجر مخازن الذخائر، ما تسبب في حرائق واسعة أضاءت سماء المنطقة وأثارت الخوف بين سكان القرى المجاورة.

وقال إن القصف توقف قبل نحو ساعة من أذان الفجر، لتدخل المنطقة في حالة من الصمت وصفها بـ«المريبة». وبعد ذلك، تسلل مسـلحون حوثيون إلى منطقة الصويلح وهاجموا نقطة تفتيش وأحرقوا عربة عسكرية، مؤكدًا أن النقطة كانت خالية بعد مغادرة أفرادها.

وأوضح أن الحوثيين واصلوا التحرك بين جبل النار والصويلح مرورًا بجولة النصر، من دون دخول مدينة المخا خلال ساعات الليل، مرجحًا أنهم خشوا وجود كمين أو هجوم مفاجئ، فيما لم يكونوا يعلمون، وفق روايته، أن القوات...

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.