تتسع رقعة الضربات والمواجهات ضد مليشيات الحوثي التابعة لإيران في اليمن، بالتزامن مع تطورات أمنية لافتة داخل صنعاء، وخسائر في صفوف قيادات وكوادر ميدانية بالجبهات، إلى جانب تقدم للقوات المسلحة اليمنية في جنوب محافظة تعز وسيطرتها على مواقع مرتفعة ذات أهمية ميدانية.
وفي أحدث تطور داخل العاصمة، كشف الصحفي فارس الحميري، نقلاً عن مصادر خاصة، عن اختراق أمني جديد تعرضت له مليشيات الحوثي، تمثل، وفق المعلومات التي أوردها، في هجوم سيبراني استهدف غرفة عمليات تابعة للجماعة أسفل جبل النهدين، أعقبه بساعات استهداف بطائرة مسيرة لمركبة خاصة تقل قيادياً عسكرياً مهماً أثناء مغادرته منطقة دار الرئاسة.
وقالت المصادر، بحسب الحميري، إن التطور الأمني جاء بعد إجراءات مشددة اتخذتها قوة الحماية الخاصة بدار الرئاسة، شملت منع الموظفين من استخدام الهواتف المحمولة أو حتى اصطحابها إلى مقر العمل، في أعقاب اختراقات أمنية سابقة.
وبحسب الرواية ذاتها، يمثل الهجوم الجديد ثاني اختراق أمني كبير تتعرض له الجماعة خلال فترة قصيرة، بعد العملية متعددة المراحل التي قالت وكالة شيبا إنها استهدفت فجر الجمعة شبكة اتصالات سرية مرتبطة بمنظومة القيادة والسيطرة الحوثية داخل صنعاء. ولم يصدر تأكيد حوثي معلن بشأن تفاصيل التطور الأخير أو هوية القيادي المستهدف.
خسائر في صفوف كوادر عبدالخالق الحوثي بمأرب
وفي محافظة مأرب، كشفت مصادر محلية وميدانية عن مقتل أربعة ضباط حوثيين بارزين في غارة جوية استهدفت موقعاً لهم بمديرية مجزر خلال الأسبوع الجاري، وقالت إن القتلى كانوا من المقربين من عبدالخالق الحوثي، شقيق زعيم الجماعة.
وذكرت المصادر أسماء العميد فؤاد عبدالغفور المهدي، والمقدم علي محمد حسن الحمزي، والنقيب حسين صالح أحمد علي السراجي، والمقدم سفيان محمد محمد الحمامي، مشيرة إلى أن الأول والثاني ينحدران من صعدة، بينما ينحدر السراجي والحمامي من بني حشيش بمحافظة صنعاء.
وبحسب المعلومات المتداولة، كان القتلى ضمن الكوادر الميدانية التابعة لعبدالخالق الحوثي، الذي يرتبط بقيادة تشكيلات عسكرية وأمنية حوثية، إضافة إلى إشرافه على جبهات مأرب. وقالت المصادر إن الجماعة تستعد لتشييع جثامينهم من جامع الصالح في صنعاء اليوم الأربعاء.
وتزامنت هذه الخسائر مع استمرار الضربات الجوية والعمليات البرية في مأرب، إذ استهدفت مسيرة تابعة للمنطقة العسكرية السابعة ثكنات ومواقع حوثية في الجبهة الشمالية الغربية للمحافظة، وفق ما أورده المركز الإعلامي للقوات المسلحة، الذي قال إن الضربة أصابت عدداً من الثكنات والأسلحة.
كما أقرت مليشيات الحوثي بمقتل القيادي قاسم محمد المتميز، المعروف حركياً باسم أبو حمزة السفير ، في الجبهة الجنوبية لمأرب. وقالت مصادر محلية إنه كان يتولى قيادة الدفاع الجوي في المنطقة العسكرية السادسة التابعة للجماعة وينحدر من صعدة، فيما أقرت الجماعة أيضاً بمقتل الشقيقين عبدالرزاق صلاح الجيدعي ورضوان صلاح الجيدعي من محافظة حجة خلال الأحداث نفسها.
غارات تضرب تحركات الحوثيين بين مأرب وتعز
وعلى امتداد جبهات القتال، أفادت المصادر العسكرية باستمرار الغارات الجوية على مواقع وتحركات الحوثيين في مأرب وتعز، مع تركيز على تجمعات وآليات وتعزيزات قالت القوات المسلحة إنها كانت تتحرك باتجاه خطوط النار.
وتأتي هذه الضربات في وقت تشهد فيه جبهات تعز تصعيداً متواصلاً، يمتد من جنوب المحافظة وغربها إلى الوازعية وجرداد والمناطق المتصلة بالساحل الغربي وكهبوب، حيث تحاول مليشيات الحوثي الحفاظ على مواقعها المرتفعة وفتح مسارات باتجاه المناطق الجنوبية، بينما تعمل القوات الحكومية على تثبيت مواقعها الجديدة وقطع طرق الإمداد والتحرك.
اجتماع حوثي سري تحت الضربة في الوازعية
وفي الوازعية غربي تعز، أفادت مصادر محلية وميدانية بأن غارة جوية استهدفت موقعاً سرياً قالت المصادر إن قيادات حوثية كانت تعقد فيه اجتماعاً مغلقاً.
ووفق المعلومات المتداولة، تزامن الاجتماع مع وجود أكثر من عشرة أطقم عسكرية في محيط الموقع، قالت المصادر إنها كانت تنتظر انتهاء الاجتماع لتلقي التوجيهات الميدانية.
وأضافت المصادر أن الغارة دمرت عدداً من الآليات والأطقم، وأعقبتها حالة استنفار أمني حول المكان، فيما بقيت حصيلة الخسائر البشرية ومصير القيادات التي كانت موجودة داخل الموقع غير محسومة حتى الآن، في ظل فرض الحوثيين طوقاً أمنياً على المنطقة.
وتكتسب الوازعية أهمية خاصة ضمن مسرح العمليات الحالي، لارتباطها بالممرات والمرتفعات الممتدة باتجاه الساحل الغربي وباب المندب، فيما تشهد المنطقة منذ أيام مواجهات ومحاولات متبادلة لتغيير مواقع الانتشار والسيطرة على المرتفعات. وتؤكد تقارير ميدانية وإعلامية استمرار القتال على محاور الوازعية وجرداد وكهبوب ضمن التصعيد الأوسع في جنوب وغرب تعز.
جبل قرفان بيد القوات المسلحة
وفي تطور ميداني بارز، أعلنت القوات المسلحة اليمنية إحكام سيطرتها على جبل قرفان ضمن سلسلة جبال جرداد في مديرية الشمايتين جنوبي تعز، عقب معارك عنيفة مع الحوثيين.
وقال أركان حرب محور تعز اللواء الركن عبدالعزيز المجيدي إن القوات، مسنودة بالمقاومة الشعبية من أبناء بني عمر، تمكنت من السيطرة على الجبل بعد مواجهات ضارية، أسفرت، وفق رواية القوات المسلحة، عن مقتل أكثر من خمسة من عناصر الحوثيين وإصابة نحو 20 آخرين.
ويمثل جبل قرفان موقعاً مرتفعاً ضمن سلسلة جرداد المطلة على الوازعية، وتمنح السيطرة عليه القوات الموجودة في المنطقة قدرة أكبر على مراقبة التحركات والضغط على طرق الإمداد باتجاه الساحل. وتأتي أهميته ضمن سلسلة من المرتفعات التي تدور حولها المعارك في جنوب وغرب تعز، بالتوازي مع استمرار القتال في الوازعية وكهبوب والمناطق المتصلة بهما.
صاروخ باليستي من الحشاء
وفي الضالع، أفادت مصادر محلية وميدانية برصد إطلاق مليشيات الحوثي صاروخ باليستي من مواقعها شمال شرقي مديرية الحشاء باتجاه مناطق جنوبية.
ولم تتوافر حتى الآن معلومات مؤكدة بشأن مكان سقوط الصاروخ أو الأضرار التي قد يكون خلفها، فيما قالت المصادر إن عملية الإطلاق رُصدت من مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط حالة من الاستنفار والترقب في المنطقة.
وتضاف هذه التطورات إلى سلسلة عمليات عسكرية وجوية متزامنة تشهدها عدة جبهات يمنية، في وقت تتداخل فيه المعارك البرية مع الضربات الجوية واستهداف خطوط الإمداد والتحركات العسكرية الحوثية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.