قال مدير هيئة مستشفى الجمهورية النموذجي التعليمي العام في عدن، الدكتور محمد السقاف، إن المستشفى استقبل حتى منتصف سبتمبر الجاري نحو 60 جريحًا عسكريًا، إلى جانب مدنيين أصيبوا أثناء نزوحهم من الساحل الغربي إلى عدن جراء القصف أو انقلاب مركباتهم وغيرها من الحوادث.
وأوضح السقاف، في تصريح مصوّر لـ«بران برس»، أن المستشفى قدم للجرحى جميع الخدمات اللازمة مجانًا، بما في ذلك الفحوصات والأشعة، كما تكفل بإجراء الخدمات غير المتوفرة لديه في مراكز طبية خاصة.
وبيّن أن معظم الحالات احتاجت إلى تدخلات في جراحات العظام، بسبب إصابات الشظايا الناجمة عن القصف بالقنابل والصواريخ، مشيدًا بأداء أطقم العظام خلال العمليات الجراحية. وأشار إلى أن المستشفى أجرى استعدادات مبكرة لاستقبال الجرحى منذ بداية المعارك في الساحل الغربي، من بينها استحداث غرف عمليات خاصة بمركز العظام.
ووصف مدير المستشفى أداء الطواقم الطبية والتمريضية والإدارية والعاملين في الخدمات العامة بأنه «مرضي ومحل تقدير وفخر»، مؤكدًا أنهم عملوا كفريق واحد لاستقبال الحالات وتقديم الرعاية اللازمة بكفاءة.
وأكد السقاف جاهزية المستشفى لاستقبال أي حالات جديدة، موضحًا استمرار التنسيق مع وزارة الصحة والسلطة المحلية لضمان سير العمل بصورة طبيعية.
وفي المقابل، كشف عن مشكلة كبيرة تتعلق بالميزانية التشغيلية، التي قال إنها لم تتغير منذ عام 2014 وتبلغ مليار ريال يمني. وأضاف أن هذا المبلغ كان يعادل حينها 5 ملايين دولار، بينما لا تتجاوز قيمته حاليًا 400 ألف دولار.
وأشار إلى أن المستشفى يواصل ترميم أقسامه الطبية على نفقته، وتوفير احتياجاته من خلال تقسيط التكاليف، لافتًا إلى أنه يستعد لشراء أجهزة طبية مخصصة للعمليات الكبرى، لأول مرة من موارده، بتكلفة تتجاوز 75 ألف دولار وبنظام التقسيط.
واعتبر السقاف مستشفى الجمهورية مرجعية طبية وأكاديمية للمحافظات الجنوبية، داعيًا الجهات الحكومية والمانحة إلى دعم المستشفى وإعادة النظر في موازنته بما يتناسب مع متطلبات العمل الطبي والتمريضي والظروف الصعبة التي يواجهها.
وأكد أن ما يحققه المستشفى من إنجازات يعود إلى جهود العاملين المخلصين وتكاتف الأطقم المتفانية، معربًا عن شكره لـ«بران برس» لمتابعته القضايا الصحية، وحاثًا على مواصلة تسليط الضوء على أوضاع المستشفيات ونجاحاتها.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.