بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي، الأربعاء 23 سبتمبر/أيلول في نيويورك، مع عضو مجلس النواب الأمريكي جو ويلسون، مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية في اليمن والمنطقة، وتصعيد جماعة الحوثي وتداعياته على الوضعين الإنساني والاقتصادي وأمن البحر الأحمر وباب المندب.

وأكد العليمي أن تهديد الحوثيين، المصنفين دولياً على قوائم الإرهاب، تجاوز الشأن اليمني الداخلي وأصبح تحدياً مباشراً للأمنين الإقليمي والدولي، في ظل استمرار الدعم الإيراني للجماعة بالأسلحة والتقنيات الحديثة والخبرات والتمويل، بما مكّنها من توسيع قدراتها وتهديد دول الجوار والممرات المائية الدولية.

وشدد، بحسب وكالة الأنباء اليمنية سبأ، على ضرورة تبني مقاربة دولية متكاملة تستهدف مصادر التصعيد وشبكات تمويل الحوثيين وتسليحهم وعمليات تهريب الأسلحة والتكنولوجيا الإيرانية، بالتزامن مع دعم الدولة اليمنية وتعزيز قدرات قواتها العسكرية والأمنية.

وأشار إلى أن بناء دولة يمنية قوية قادرة على بسط سلطتها وحماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية يمثل أساساً لحماية البحر الأحمر وباب المندب وتأمين حركة التجارة والملاحة الدولية، داعياً إلى انتقال الدعم الدولي من إدارة تداعيات الأزمة إلى شراكة فاعلة في بناء مؤسسات الدولة اليمنية وقدراتها.

كما دعا إلى توسيع التعاون اليمني-الأمريكي في مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات البحرية ومكافحة تهريب الأسلحة، إلى جانب مساندة الحكومة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي واستمرار المساعدات الإنسانية والتنموية للشعب اليمني.

وأشاد العليمي باهتمام جو ويلسون بالشأن اليمني، بصفته الرئيس المشارك لتجمع أصدقاء اليمن في الكونغرس، وبمبادرته إلى تقديم مشروع «قانون تحرير اليمن من إيران»، الذي يهدف إلى فرض عقوبات على الحوثيين وداعميهم ودعم الحكومة اليمنية في مواجهتهم. وأكد أهمية دور الكونغرس في مساندة مؤسسات الدولة ومواجهة شبكات التمويل والتسليح والتهريب التي تمكن الجماعة من مواصلة التصعيد.

من جانبه، أكد ويلسون اهتمامه بتطورات اليمن واستمرار جهوده في الكونغرس لدعم البلاد، مجدداً رفضه دعم النظام الإيراني للحوثيين، ومؤكداً مساندته للحكومة اليمنية وضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين.

ويأتي اللقاء على هامش مشاركة العليمي في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، والتي تعقد amid تطورات إقليمية ودولية متسارعة وتزايد التهديدات التي تستهدف أمن الممرات المائية وحركة التجارة والملاحة الدولية.

وترأس العليمي، الثلاثاء، وفد اليمن في الجلسة الافتتاحية للدورة، بمشاركة قادة الدول ورؤساء الحكومات وكبار ممثلي الدول الأعضاء. ومن المقرر أن يلقي كلمة الجمهورية اليمنية أمام الجمعية العامة، مستعرضاً مستجدات الأوضاع الوطنية والتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية، وموقف اليمن من القضايا الإقليمية والدولية، والدعم المطلوب لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتعزيز حضور مؤسسات الدولة وحماية سيادة البلاد وأمنها واستقرارها.

كما سيعرض تطورات التصعيد العسكري للحوثيين المدعومين من إيران وانعكاساته على أمن اليمن والمنطقة، خصوصاً البحر الأحمر وباب المندب وحركة التجارة والملاحة الدولية، إلى جانب استمرار الدعم الإيراني للجماعة بالأسلحة والخبرات والتقنيات العسكرية، وما يترتب عليه من إطالة أمد الحرب وتقويض جهود السلام وانتهاك سيادة اليمن وتهديد دول الجوار والمصالح الإقليمية والدولية.

ومن المتوقع أن يؤكد العليمي ضرورة دعم مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدراتها العسكرية والأمنية لحماية الأراضي والموانئ والمياه الإقليمية ومكافحة الإرهاب والتهريب وتجفيف شبكات تمويل وتسليح الحوثيين، فضلاً عن تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، ووقف تدفق الأسلحة والدعم العسكري إلى الجماعة.

كما سيجري، على هامش أعمال الجمعية العامة، لقاءات مع قادة ورؤساء وفود ومسؤولين دوليين لبحث تطورات اليمن والمنطقة وحشد الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني للحكومة وتعزيز الشراكة مع المجتمع الدولي.

ويضم وفد اليمن وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، ومندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، وسفيرة الجمهورية اليمنية لدى الولايات المتحدة الأمريكية السفيرة جميلة علي رجاء.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.