أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن الشعب اليمني يثق بقدرة القوات المسلحة على استعادة المبادرة وبسط سيطرتها على كامل التراب الوطني، مشددًا على أن الدعم الدولي للحكومة والقوات المسلحة والمقاومة الشعبية يمثل الطريق الأكثر استدامة لإنهاء التهديد الحوثي المدعوم من النظام الإيراني.
جاء ذلك خلال لقاء العليمي، الخميس 24 سبتمبر 2026، سفيرة المملكة المتحدة عبده شريف، حيث أشاد بكفاءة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية في مواجهة التصعيد الحوثي على جبهات متعددة، والانتقال من احتواء الهجمات الإرهابية إلى استعادة المبادرة وتعزيز قوة الردع.
وقال إن التطورات في الساحل الغربي شكلت اختبارًا صعبًا، إلا أن القوات المسلحة حافظت على تماسكها وحولت تلك التطورات إلى فرصة لاستعادة المبادرة وتوحيد الصف، مضيفًا أن تعز كانت مقبرة للمليشيات، كما حدث في مأرب والضالع ومحافظات أخرى.
وحذر رئيس مجلس القيادة من استمرار التعامل مع مليشيات الحوثي بمنطق الاحتواء، مؤكدًا أن التجربة أثبتت أن التهدئة التي لا تحول دون إعادة التسلح تقود عمليًا إلى جولات جديدة من العنف والتخريب.
وأشار العليمي إلى أن تحقيق أمن مستدام في البحر الأحمر وباب المندب يتطلب وجود دولة يمنية قوية تسيطر على أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية، مؤكدًا أن دعم القوات المسلحة لاستعادة مؤسساتها الوطنية «ليس استثمارًا في أمن اليمن وحده، وإنما في أمن التجارة والطاقة والمصالح العالمية».
ودعا المجتمع الدولي إلى البناء على المواقف الأخيرة لمجلس الأمن ومجموعة السبع، والانتقال من إدانة الدعم الإيراني لمليشيات الحوثي إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لتطبيق حظر السلاح، وملاحقة شبكات التهريب والتمويل ونقل التكنولوجيا العسكرية.
وأشاد بالدور البريطاني في دعم الحكومة اليمنية، ومواقف المملكة المتحدة في مجلس الأمن واتصالاتها مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك تحميل مليشيات الحوثي مسؤولية التصعيد، وتأكيد حق الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية في ردع التهديد وحماية أمنهما وسيادتهما وفق القانون الدولي.
كما ثمن العليمي الدور المحوري للمملكة العربية السعودية ودعمها المستمر للحكومة والشعب اليمني، إلى جانب تدخلاتها الاقتصادية والإنسانية والإنمائية، ومساندتها برنامج الإصلاحات وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين في مختلف المحافظات.
من جهتها، أطلعت سفيرة المملكة المتحدة الرئيس على الدعم البريطاني الموجه إلى جهود الإغاثة والاستجابة الإنسانية في اليمن، مؤكدة استمرار بلادها في مساندة الشعب اليمني والتخفيف من معاناته. وجددت شريف موقف المملكة المتحدة الثابت إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية، ودعم جهود مواجهة التحديات الراهنة، وفي مقدمتها حماية أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.