نظمت السفارة الصينية لدى اليمن، اليوم، ندوة ثقافية اقتصادية بعنوان «العلاقات الصينية اليمنية على مدى 70 عاماً وأكثر»، بحضور عدد من وكلاء الوزارات والمثقفين والإعلاميين والمهتمين.

وأكد القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن، شاو تشنغ، خلال الندوة التي استُهلت بالنشيدين الوطنيين اليمني والصيني، أن العلاقات بين البلدين تجاوزت سبعة عقود، وترسخت بمرور الوقت. وأعرب عن دعم بلاده لليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، ولمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية، مشيراً إلى قلق الصين من تصاعد الصراعات في المنطقة، ولا سيما في ظل أهمية البحر الأحمر ومضيق باب المندب كممرين تجاريين دوليين.

ودعا شاو تشنغ إلى تعزيز المواءمة الاستراتيجية بين البلدين ضمن مبادرة الحزام والطريق، وتوسيع التعاون العملي في مجالات الاقتصاد والتجارة والبنية التحتية والطاقة والصحة، مرحباً بانضمام اليمن إلى مسار التنمية الصيني.

من جانبه، أوضح عضو مجلس الشورى لطفي نعمان، في كلمة نيابة عن رئيس المجلس الدكتور أحمد عبيد بن دغر، أن الصين قدمت لليمن دعماً واسعاً على مدى أكثر من ستين عاماً، شمل شق الطرق الرئيسية في مختلف أنحاء البلاد شمالاً وجنوباً، وإنشاء المصانع والمستشفيات والمباني الوزارية ومشروعات حيوية أخرى.

وأشار نعمان إلى أن آباء الثورة اليمنية استلهموا من تجارب نظرائهم في الثورة الصينية الإصرار على مواصلة الكفاح والنضال، معرباً عن الشكر للصين على دعمها ومناصرتها للجمهورية اليمنية خلال أصعب مراحلها.

وأكدت وكيلة وزارة الثقافة، الدكتورة فايزة عبد الرقيب، أن المناسبة جسدت سبعين عاماً من العلاقات الدبلوماسية بين اليمن والصين، التي تمتد جذورها إلى تاريخ أقدم، حين أسهمت القوافل البرية والسفن البحرية في نقل السلع والأفكار والمعارف والثقافات، وجعلت طرق التجارة جسوراً للتواصل بين الشعوب والحضارات.

وقالت إن البلدين يقدمان نموذجاً عميقاً للتواصل الحضاري؛ فالصين من أقدم حضارات العالم، فيما مثّل اليمن، بحكم موقعه الجغرافي، جسراً بين الشرق والغرب ومعبراً رئيسياً لشبكات التجارة القديمة. وأضافت أن الصداقة اليمنية الصينية تمثل رصيداً للحاضر وجسراً لمستقبل أكثر تعاوناً وشراكة، مشيرة إلى قدرة الصين، بما تملكه من خبرة حضارية وتجربة واسعة في حماية التراث والتنمية الثقافية، على أن تكون شريكاً مهماً لليمن في هذا المجال.

وشهدت الندوة مداخلات أشادت بمواقف الصين الداعمة لليمن، وبإسهاماتها في مجال البنية التحتية، إلى جانب مواقفها الدبلوماسية الحالية المساندة لليمن، والتي نقلت العلاقات التاريخية إلى آفاق جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والتعليمي والصحي والتنموي.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.