تعمل السعودية على توسيع خياراتها الدفاعية والعسكرية المرتبطة باليمن، بالتزامن مع تجدد هجمات الحوثيين والتطورات في منطقة باب المندب، وفق تقرير نشرته مجلة «إنتليجنس أونلاين» الفرنسية المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية.
وبحسب التقرير، تحركت الرياض نحو الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وباكستان وتركيا، وقدمت قوائم باحتياجات دفاعية عاجلة تشمل أنظمة حديثة للدفاع الجوي، وتقنيات للتصدي للطائرات المسيّرة، إضافة إلى طلبات للحصول على دعم جوي. وتأتي هذه التحركات ضمن إعادة تقييم الوضع الدفاعي على الحدود، بالتوازي مع مساعٍ لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية وإعادة تسليحها.
وأشارت المجلة إلى أن التحرك السعودي يرتبط بتجدد الهجمات الحوثية والتطورات في باب المندب، مذكّرة بأنها تحدثت في يوليو عن إعادة الجماعة ترتيب قدراتها العسكرية في مناطق غربي وشمالي اليمن، عقب إعلانها حصار باب المندب.
ولا تقتصر الخيارات التي تدرسها الرياض على منظومات الدفاع، إذ أفاد التقرير بوجود اتصالات مع مستشارين لبحث الاستعانة بعناصر من شركات أمنية خاصة، إلى جانب مقاتلين من كولومبيا ومناطق مجاورة ومقاتلين سوريين سابقين، لأداء مهام دفاعية على الحدود ودعم تشكيلات القوات المسلحة اليمنية.
وترى «إنتليجنس أونلاين» أن هذه التحركات تعكس توجه السعودية إلى تنويع شبكة دعمها العسكري والأمني، وعدم حصر تعاملها مع التصعيد في مسار واحد. وفي ملف مكافحة الطائرات المسيّرة، ذكرت المجلة أن مسؤولين عسكريين سعوديين أجروا في مايو محادثات مع شركات دفاعية صينية للحصول على تقنيات منخفضة التكلفة لمواجهة هذه الطائرات.
وعلى الصعيد الاستخباري، قال التقرير إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض التدخل العسكري المباشر، ما دفع الرياض، بحسب المجلة، إلى توسيع تعاونها الأمني والإقليمي. وأضاف أن إسرائيل تشارك في توفير معلومات استخبارية عبر مركز عمليات مشترك تشرف عليه القيادة المركزية الأميركية وتشارك فيه القوات السعودية.
كما أفادت المجلة بأن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي طلب من واشنطن تقديم مساعدة مباشرة، إلا أن الولايات المتحدة رفضت الطلب، وفق التقرير.
وفي المقابل، تواصل السعودية تزويد القوات المسلحة اليمنية بمعدات عسكرية، بينها طائرات مسيّرة للاستطلاع وأخرى انتحارية صينية الصنع. وذكر التقرير أن شركة «واكب» الدفاعية التابعة لعائلة المنيفي تشارك في توريد هذه الشحنات بالتعاون مع مصنعين صينيين، من بينهم شركة «زيان تكنولوجي».
وبالتزامن مع التحركات العسكرية، تحدثت «إنتليجنس أونلاين» عن اتصالات بين الحوثيين ومبعوثين أميركيين، عرضت خلالها الجماعة تصعيدها الأخير باعتباره ردًا على ما تصفه بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. ويرتبط أحد أبرز جوانب الخلاف بتقاسم عائدات النفط، إلى جانب رفع الحصار عن مطار صنعاء.
وخلصت المجلة إلى أن الرياض تعزز منظومتها الدفاعية وتؤمّن احتياجات عسكرية إضافية، فيما تدرس المسار الذي ستتبعه لاحقًا بين مواصلة التحرك نحو المفاوضات أو الانتقال إلى خيار عسكري مباشر.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.