حذّر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، الجمعة، من تصاعد الحرب الإعلامية والنفسية التي تنتهجها مليشيات الحوثي بالتزامن مع المواجهات في محافظة تعز وجبهات الساحل الغربي وباب المندب، داعياً إلى التحقق من المعلومات الميدانية المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي قبل إعادة نشرها.
وقال الإرياني إن الحملات الحوثية تستهدف التأثير في معنويات المقاتلين وإرباك الجبهة الداخلية، عبر نشر انطباعات عن سقوط مواقع ومدن وقرى أو انهيار خطوط دفاع وانسحاب تشكيلات عسكرية، بما يخدم أهدافها العسكرية دون أن يعكس بالضرورة حقيقة الوضع الميداني.
وأشار إلى أن أساليب التضليل تشمل إعادة نشر صور ومقاطع ومواد أرشيفية قديمة بعد إخراجها من سياقها، وتقديمها على أنها توثق أحداثاً جارية في تعز أو الساحل الغربي، بما في ذلك مشاهد لمواجهات أو تعزيزات أو قصف جوي أو أسرى وقتلى وجرحى. كما حذر من المقاطع والتسجيلات المعدلة أو المفبركة باستخدام تركيب الأصوات والصور وتقنيات التلاعب الرقمي والذكاء الاصطناعي.
ودعا الوزير إلى فحص مصدر أي تسجيل وتاريخ إنتاجه ومكان تصويره وسياقه، إضافة إلى هوية الأشخاص الظاهرين أو المتحدثين فيه، قبل اعتباره دليلاً على تطورات ميدانية. كما نبّه إلى مقاطع يظهر فيها أشخاص يعرّفون أنفسهم بأنهم من أفراد القوات المسلحة ويتحدثون عن نقص الذخيرة أو غياب الإسناد أو تخلي القيادة عن المقاتلين، معتبراً أن هذا المحتوى يستهدف المشاعر والمعنويات أكثر من تقديم معلومات قابلة للتحقق.
ولفت الإرياني إلى نشاط شبكات تضخيم رقمية تبدأ بحساب ينشر ادعاءً، ثم تتولى حسابات أخرى تكراره وتقديمه باعتباره معلومات مستقلة. وحذر من الحسابات التي تنتحل أسماء وصور قيادات الدولة والقوات المسلحة والمكونات السياسية والعسكرية، وكذلك الحسابات المخترقة التي قد تعيد نشر معلومات مضللة خلال الأزمات.
وأكد أن صدور المعلومة عن شخصية معروفة لا يعفي من التحقق منها، خصوصاً ما يتعلق بسقوط مواقع أو انسحاب قوات أو تغييرات واسعة في خطوط المواجهة. وقال إن أهداف هذه الحملات تتجاوز التأثير في الرأي العام إلى إرباك القرار وإضعاف الثقة وخلخلة المعنويات وإثارة الشك بين القوات وقياداتها، ودفع السكان والمقاتلين إلى الاعتقاد بسقوط مواقعهم قبل حدوث ذلك فعلياً.
وشدد وزير الإعلام على أن مواجهة التضليل لا تعني تجاهل المعلومات السلبية أو إنكار التطورات الميدانية، بل التمييز بين المعلومة الموثقة والدعاية، داعياً إلى عدم اعتبار كثرة تداول خبر أو مقطع دليلاً على صحته.
وتزامن التحذير مع استمرار العمليات العسكرية في تعز، إذ أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ غارات على مواقع وتحركات وتعزيزات لمليشيات الحوثي في مناطق عدة، إلى جانب إعلانها كسر هجمات حوثية وتكبيد المليشيات خسائر في الأرواح والعتاد، وفق البيانات العسكرية الرسمية.
ويأتي ذلك بعد مشاورات موسعة أجراها الرئيس العليمي، الخميس، مع قيادات عسكرية وأمنية لبحث التطورات الميدانية في تعز، في ظل استمرار المواجهات على محاور عدة بالمحافظة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.