كثفت مليشيا الحوثي، المصنفة جماعة إرهابية، حملات المداهمة والاعتقال في أحياء متفرقة من صنعاء بالتزامن مع تصاعد المواجهات العسكرية في محافظة تعز، مستهدفة مواطنين تتهمهم بالتعاطف مع القوات الحكومية والمقاومة الشعبية أو انتقاد التصعيد العسكري.
وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن مسلحين حوثيين نفذوا خلال الأيام الأخيرة مداهمات واستدعاءات، وأوقفوا مواطنين في منازلهم والطرقات وأماكن عملهم، قبل اقتياد بعضهم إلى جهات أمنية تابعة للجماعة. وأبدت أسر المعتقلين مخاوفها من استمرار احتجازهم وعدم الكشف عن أماكن وجودهم أو التهم الموجهة إليهم.
وذكرت أسر لمختطفين أن أقاربها اعتُقلوا خلال اليومين الماضيين من مناطق مختلفة في صنعاء، على خلفية منشورات وتفاعلات في مواقع التواصل الاجتماعي تناولت المعارك في تعز أو انتقدت التصعيد العسكري. وأكدت أن المعتقلين لم يكونوا طرفًا في القتال، وأن توقيفهم ارتبط بمواقفهم أو تفاعلهم مع أخبار المواجهات.
ونقلت «الشرق الأوسط» عن قريب أحد المختطفين أن مسلحين حوثيين اقتادوا قريبه من حي الأصبحي في مديرية السبعين، بعد اتهامه بالتعاطف مع القوات الحكومية في تعز. كما قالت أسرة أحد سكان حي الحصبة بمديرية الثورة إن قريبها أوقف بسبب تفاعله مع أخبار المعارك ومشاركته منشورات عنها، رغم أنه لم يكن مقاتلًا.
وبحسب المصادر، عززت الجماعة خلال الأيام الأخيرة مراقبتها لنشاط السكان على مواقع التواصل، لا سيما المنشورات والتعليقات المرتبطة بالتطورات العسكرية في تعز، مستعينة بعناصر ومخبرين لمتابعة تحركات السكان وجمع معلومات عن أشخاص يُشتبه في تعاطفهم مع القوات الحكومية أو المقاومة الشعبية.
وتأتي الحملة في ظل تصاعد المواجهات في تعز، بالتزامن مع حملات أمنية متكررة في مناطق سيطرة الحوثيين استهدفت ناشطين وإعلاميين ووجاهات اجتماعية، وفق تقارير حقوقية وإعلامية.
وأعلنت «الشبكة اليمنية للحقوق والحريات» توثيق 1033 جريمة وانتهاكًا قالت إن مليشيا الحوثي ارتكبتها بين 3 و27 سبتمبر، بالتزامن مع التصعيد العسكري، بينها جرائم قتل واختطاف وإخفاء قسري ومداهمة منازل.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.