أثار إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني، تفاعلًا واسعًا بين اليمنيين على منصات التواصل الاجتماعي.

وأكد العليمي، في بيان وجهه إلى الشعب اليمني، إصدار توجيهاته للقوات المسلحة والأمن وجميع التشكيلات العسكرية بتنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة، حتى تحرير البلاد من جماعة الحوثي الإرهابية. وقال إن القرار جاء بعد منح السلام كل الوقت والفرص، مقابل استمرار الجماعة في الحشد والتصعيد وتهديد المدنيين والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات الدولية.

وجاء الإعلان بعد نحو أسبوع من إعلان العليمي التعبئة العامة ومصادقة البرلمان عليها، وفي وقت تشهد فيه محافظة تعز معارك ضارية امتدت من أريافها الجنوبية والغربية إلى محيط المدينة، مع محاولات حوثية لتشديد الحصار، ومقاومة من قوات المحور بإسناد الطيران الحربي والمقاومة الشعبية.

وخلال الساعات الماضية، أعلنت القوات المسلحة استعادة مواقع استراتيجية والتصدي لهجمات حوثية متزامنة في مديريات الشمايتين والمعافر وجبل حبشي وغيرها، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المحافظة.

ووصف مستشار نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة عبدالملك المخلافي الإعلان بأنه انتقال من الاستعداد إلى التحرير، ومن انتظار السلام إلى استعادة الدولة، مؤكدًا أن المعركة تستهدف إعادة الأرض إلى الجمهورية والسلاح إلى الدولة، وداعيًا التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية إلى مواصلة دعم تعز وقواتها ومقاومتها ومكوناتها السياسية، وحماية المدنيين ودحر الحوثيين واستعادة الدولة وتأمين اليمن والمملكة والمنطقة والملاحة الدولية.

ورأى الصحفي كمال السلامي أن الإعلان يدخل الحرب في اليمن مرحلة جديدة وحاسمة، وينهي المسار السياسي ويدفن هدنة أبريل 2022. وقال إن القرار يعكس دعمًا سعوديًا كاملًا، مستندًا إلى تأكيد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال اجتماع مجلس الشورى أواخر سبتمبر الماضي، دعم المملكة للشرعية اليمنية في حربها لاستعادة الدولة. وأضاف أن الإعلان يفتح جميع جبهات القتال ويدشن حربًا شاملة، بما في ذلك الحرب من الداخل واستهداف قادة الانقلاب.

وقال نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة أكرم العامري إن المعركة الكبرى لاستعادة الدولة بدأت، وإن المسؤولية الوطنية تقدمت على الخلافات والحسابات. ودعا إلى توحيد الصفوف خلف المؤسسة العسكرية، والتحلي بالحزم والصبر والثبات، مؤكدًا أن الهدف هو إنهاء التمرد واستعادة الدولة وصناعة سلام يحميه القانون وتصونه المؤسسات.

ووصف الكاتب اليمني معن دماج خطاب العليمي بأنه «جيد جدًا»، معتبرًا أن أهميته تكمن في فهم طبيعة المعركة وأهدافها والإطار المحدد لها، فيما وصف الكاتب ومقدم البرامج التلفزيونية عبدالله دوبلة الإعلان بأنه «قرار ممتاز» انتظره اليمنيون طويلًا. وقال دوبلة إن القرار جاء قبل موعده المقرر ببضعة أشهر بسبب تطورات الأحداث في تعز، معتبرًا أنه بداية مرحلة جديدة تتطلب استكمال الاستعدادات اللوجستية والصبر والثقة بالقوات المسلحة.

واعتبر الكاتب رشاد الشرعبي إعلان الحرب الشاملة على الحوثيين قرارًا في وقته، رغم تأخره، ويلبي مطالب اليمنيين باستعادة دولتهم والحفاظ على جمهوريتهم وهويتهم اليمنية العربية.

وقال الكاتب والروائي علي المقري إن خطاب العليمي بدا بمثابة تعهد بتسخير مقدرات اليمن واليمنيين لاستعادة الدولة دون تراجع، مشيرًا إلى أنه يختلف عن الخطابات التي قيلت خلال 12 عامًا، ومتسائلًا عما إذا كان الوقت قد حان ليتوحد اليمنيون في الشمال والجنوب والشرق والغرب لاستعادة بلدهم.

من جهته، قال الصحفي والكاتب سمير اليوسفي إن «ساعة الخلاص» دقت وانتهى زمن الانتظار، معتبرًا القرار إعلانًا لمعركة وطنية لاستعادة الجمهورية والدولة، وداعيًا اليمنيين إلى الاصطفاف خلف القوات المسلحة والمقاومة، ودعم المعركة بالكلمة والموقف والمال والدعاء.

وأكد الناشط الحقوقي رياض الدبعي أن المعركة تخص جميع اليمنيين لاستعادة دولتهم وجمهوريتهم، داعيًا إلى رص الصفوف واستعادة الثقة بالقدرة على تحقيق الهدف، والوقوف إلى جانب القيادة السياسية ومؤسسات الدولة والجيش والأمن، ومختتمًا بأن اليمن يستحق استعادة دولته وجمهوريته وأن النصر قريب بإذن الله.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.