أعلن مجلس حضرموت الوطني تأييده لخطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، وإعلانه بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية اليمنية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب.
وقال المجلس، في بيان صادر الأحد 4 أكتوبر 2026، إن إطلاق معركة التحرير واستعادة الدولة يمثل «موقفًا وطنيًا مسؤولًا» بعد استنفاد فرص السلام والتهدئة، في ظل استمرار مليشيات الحوثي في تهديد الدولة والمجتمع وزعزعة أمن اليمن والمنطقة وتهديد الملاحة الدولية.
واعتبر المجلس أن المعركة هي «معركة الدولة والشعب» لاستعادة المؤسسات الشرعية وإنهاء الانقلاب ووضع حد لمعاناة المواطنين، مؤكدًا أنها لا تستهدف محافظة أو منطقة أو قبيلة أو مذهبًا، بل تواجه مشروع الانقلاب والإرهاب الذي قال إنه صادر مؤسسات الدولة وحقوق المواطنين.
وأكد وقوفه إلى جانب القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية والأمنية الوطنية، ودعمه جهود تحرير الأراضي واستعادة مؤسسات الدولة وعودة الحياة المدنية والأمن والاستقرار إلى المناطق المحررة. كما شدد على أن وحدة الصف الوطني وتماسك القوات المسلحة والأمن ووقوف المواطنين خلف مؤسسات الدولة الشرعية تمثل ركائز أساسية للانتصار.
وفي الشأن السياسي، أيد مجلس حضرموت الوطني ما تضمنه خطاب العليمي من التزام بحل عادل وشامل للقضية الجنوبية، وبما يفضي إليه الحوار الجنوبي–الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، معتبرًا ذلك مسارًا مهمًا لمعالجة القضايا العادلة وبناء مستقبل سياسي يضمن الحقوق ويعزز الشراكة الوطنية.
ودعا المجلس إلى مرافقة العمليات العسكرية باستعادة مؤسسات الدولة مهامها في المناطق المحررة، وانتظام صرف رواتب الموظفين ومعالجة مستحقاتهم، وتوفير الخدمات الأساسية، وإطلاق برامج عاجلة للتعافي وإعادة الإعمار. وأكد أن استعادة الدولة تشمل الأرض والمؤسسات والخدمات والحقوق، ولا تقتصر على الجانب العسكري.
وجدد المجلس شكره للمملكة العربية السعودية على دعمها الشعب اليمني ومؤسسات الدولة وإسنادها جهود استعادة الأمن والاستقرار والسلام، كما دعا الأشقاء والأصدقاء والمجتمع الدولي إلى مساندة اليمن وقواته المسلحة ومؤسساته الوطنية، ودعم التعافي وإعادة الإعمار وإنهاء معاناة اليمنيين وتعزيز أمن المنطقة وحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
وأكد في ختام بيانه أن المرحلة المقبلة تتطلب أعلى درجات المسؤولية والوحدة والتلاحم الوطني، مشيرًا إلى أن استعادة الدولة تمثل مسارًا لاستعادة حقوق المواطنين ودور المؤسسات وسلطة القانون وأمن اليمن واستقراره وسيادته.
وكان العليمي قد أعلن في خطابه انتقال الدولة من مرحلة التحضير إلى بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة، موضحًا أن القرار جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وموجهًا القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية بتنفيذ المهام الموكلة إليها وفق الخطط المعتمدة.
وشدد العليمي على أن العمليات العسكرية لا تستهدف سكان المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، ولا تمثل حربًا على محافظة أو قبيلة أو مذهب، مؤكدًا حماية المدنيين وممتلكاتهم، وداعيًا السكان إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وخطوط الإمداد. كما أكد أن الدولة لا تستهدف من يترك السلاح والقتال، وأن استعادة الدولة تشمل إعادة مؤسساتها إلى المناطق المستعادة واستئناف خدماتها.
وعقب الخطاب، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن مجيد النزيلي بدء تنفيذ «معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي»، مؤكدًا تحرك القوات لاستعادة أراضي الدولة وسيادتها، مع التشديد على حماية المدنيين ودعوة عناصر مليشيات الحوثي إلى إلقاء السلاح والعودة إلى منازلهم.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.