حوّل المعلم اليمني النازح عبد الرحمن الوادعي بيتًا طينيًا مهجورًا في مخيم الجفينة العليا بمأرب، شرق صنعاء، إلى مدرسة أسهمت في توفير التعليم لأكثر من 1300 طالب وطالبة، بعدما كانوا يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى أقرب مدرسة.
نزح الوادعي من محافظة عمران شمالي اليمن، بعد سيطرة مليشيات الحوثيين عليها وتعرضه لمضايقات دفعته إلى ترك أسرته لمدة عام ونصف العام قبل أن يجلبها إلى مأرب. وهناك لاحظ معاناة أطفال المخيم الذين كانوا يسيرون لمسافات بعيدة في منطقة صحراوية تفتقر إلى مدرسة قريبة، فبدأ بالتعاون مع عدد من الأهالي البحث عن مكان مناسب للتدريس.
وفي عام 2019، عثر الأهالي على بيت طيني مهجور يملكه أحد المغتربين، فوافق على استخدامه مدرسة. كان المنزل يضم ثلاث غرف بلا أبواب أو نوافذ أو سقف، فغطى الأهالي السقف بقطعة من الخيام و"طربال"، وثبّتوا السبورات على الجدران، بينما جلس الطلاب على الأرض.
بدأت مدرسة عمر المختار بثلاثة صفوف دراسية، من الأول إلى الثالث الابتدائي، وبـ314 طالبًا وطالبة. وفي العام التالي، حصلت المبادرة على دعم من مؤسسة "قرطبة" لبناء 12 فصلًا دراسيًا، فيما وفر مكتب التربية المقاعد والكتب والمعلمين.
ومع تحسن ظروف العملية التعليمية، تزايد إقبال الأسر على المدرسة عامًا بعد آخر، لتضم حاليًا أكثر من 1300 طالب وطالبة من الصف الأول حتى السادس الابتدائي، بعدما كانت بدايتها في ثلاثة فصول داخل بيت طيني.
ولا يزال المنزل القديم قائمًا شاهدًا على انطلاقة المدرسة وتطورها. كما يشرف الوادعي بعد انتهاء الدوام الدراسي على مركز لتحفيظ القرآن يضم 70 حلقة، منها 40 للفتيات و30 للذكور، مؤكدًا أن جهوده تهدف إلى خدمة الدين والوطن وتربية جيل يجمع بين العلم والقيم.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (شمسان بوست) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.