أكدت مصادر عسكرية وأمنية في محور تعز أن مدينة التربة لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية والأجهزة الأمنية، نافية صحة الأنباء المتداولة عن سقوطها بيد جماعة الحوثيين، في وقت تستمر فيه المواجهات على أطراف المدينة.

وأفادت المعطيات الميدانية بأن القتال يتركز في مناطق ذبحان وجبل العفا والقريشة، بالتزامن مع تطويق عناصر حوثية تسللت إلى منطقة الصافية، وملاحقة خلايا نائمة وعناصر مشبوهة داخل المدينة. كما أشارت المصادر إلى أن الصافية لم تسقط بصورة نهائية، وأن الطريق الرابط بين تعز والتربة وعدن لم يخرج بالكامل عن السيطرة الحكومية.

وبدأت رواية سقوط التربة، وفق متابعة ميدانية، بتداول مقاطع فيديو قديمة ومضللة عبر منصتي «إكس» وفيسبوك، بينها تسجيل لاشتباكات قبلية في مأرب يعود إلى مايو/أيار، حصد أكثر من 140 ألف مشاهدة على حساب «عمار العلقمي»، ومقطع آخر يعود إلى 16 سبتمبر/أيلول ويظهر تعزيزات حكومية تحركت من عدن، قبل تقديمه على أنه رتل حوثي يدخل المدينة.

وفي صباح الأحد 4 أكتوبر، تحدثت تقارير محلية عن وصول مجموعات حوثية إلى الصافية والسمسرة وتعطيل طريق تعز–التربة–عدن، فيما كانت المعلومات المتداولة تشير إلى اقتراب المعارك من المدينة، لا إلى سقوطها. لاحقًا، نقلت وسائل إعلام مقربة من الحوثيين، بينها «الخبر اليمني» و«المساء برس» و«تعز اليوم»، أنباء عن انسحاب آليات حكومية، قبل أن تتطور الرواية إلى الحديث عن بدء دخول قوات الحوثيين إلى التربة، استنادًا إلى مقاطع لناشطين ومصادر محلية غير مسماة.

وانتقلت الرواية إلى وسائل إعلام عربية، إذ نشرت «سكاي نيوز عربية» عند نحو الساعة 17:42 خبر دخول الحوثيين المدينة منسوبًا إلى «مصادر يمنية»، ثم تبعتها «إرم نيوز» و«العين الإخبارية» ووسائل أخرى، مع نسب المعلومات إلى مصادر محلية أو يمنية غير محددة.

في المقابل، لم تذكر وكالة فرانس برس دخول الحوثيين مدينة التربة، بل تحدث تقريرها عن السيطرة على الصافية ومركز الشرطة وقطع الطريق الرئيسي، مع استمرار المواجهات. كما لم يُعثر، حتى وقت إعداد الرصد، على تقارير لوكالتي رويترز أو أسوشيتد برس تؤكد دخول الحوثيين المدينة أو سقوطها.

وقال نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي بمحور تعز، عبد الباسط البحر، للتلفزيون العربي، إن ما حدث اقتحام محدود في منطقة الصافية، وإن المجموعات الحوثية جرى تطويقها، نافيًا سقوط الطريق أو مدينة التربة.

وتظل المنطقة ميدانًا مفتوحًا للقتال مع تحرك خطوط السيطرة، ما يستدعي التحقق المستمر من أي معلومات تتعلق بالتقدم أو الانسحاب قبل اعتمادها.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.