تتواصل في الأوساط اليمنية والقبلية التساؤلات حول ملابسات مقتل الشخصية القبلية البارزة علي حميد دارس في جبهة تعز، وسط اتهامات لجماعة الحوثي بالوقوف وراء تصفيته، وفق معطيات ومصادر قبلية.

وكان دارس يتمتع بنفوذ واسع داخل قبيلة ذي محمد بمحافظة إب، باعتباره من أبرز الشخصيات القادرة على حشد أبناء القبيلة. إلا أن انتماء شقيقين له إلى صفوف الحكومة اليمنية الشرعية، أحدهما يتولى قيادة لواء عسكري يقاتل الحوثيين في محافظة الجوف، جعله موضع مراقبة وريبة من جانب قيادات الجماعة.

ورغم محاولات دارس التقرب من القيادة الحوثية وإظهار ولائه لها عبر خطاباته ومنشوراته في منصات التواصل الاجتماعي، لم تمنحه الجماعة منصباً قيادياً بارزاً في المحافظة، وسط استمرار التحفظات المرتبطة بخلفيته العائلية ونفوذه القبلي.

وبحسب المعطيات المتداولة، كان القيادي الحوثي أبو علي الكحلاني آخر من التقى دارس، بعدما استدعاه شخصياً قبل أن يجري استنفاره وإرساله مباشرة إلى خطوط القتال في جبهة تعز. وتزامن ذلك مع تحركات للقيادي الحوثي يحيى القاسمي، الذي كان من المقربين من دارس وذوي النفوذ في محيطه.

ولم يمضِ على وصول دارس إلى جبهة تعز سوى أيام قليلة حتى أُعلن مقتله، بالتزامن مع إطلاق معركة «فجر اليمن». ويرى محللون أن هذا التوقيت يعزز الشكوك بشأن احتمال استدراجه إلى الجبهة، ضمن مساعٍ لإحكام السيطرة الأمنية على محافظة إب وإنهاء أي نفوذ قبلي قد يمثل تهديداً مستقبلياً، ولا سيما نفوذ قبيلة ذي محمد.

وفي حال ثبوت فرضية الاغتيال الممنهج، فإن مقتل دارس يكون قد حقق للحوثيين عدة أهداف، من بينها التخلص من شخصية تحيط بها الشكوك بسبب صلاتها العائلية، وإضعاف أسرة مرتبطة بالشرعية، فضلاً عن توظيف مقتله لإثارة النخوة القبلية ودفع مزيد من أبناء قبيلته إلى القتال تحت شعار الثأر.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.