أثارت ملابسات مقتل علي حميد دارس، بعد أيام قليلة من مشاركته في جبهة تعز، تساؤلات بشأن الجهة التي تقف وراء مقتله، وسط رواية تتهم جماعة الحوثي بالمسؤولية عنه وتدعو إلى التحقيق في المعطيات المرتبطة بالحادثة.
وتستند الرواية إلى نفوذ دارس القبلي داخل قبيلة ذي محمد بمحافظة إب، ودوره في التأثير على عدد من أبناء القبيلة وتحشيدهم للقتال إلى جانب الحوثيين، مقابل ارتباط اثنين من إخوته بمناصب عسكرية وأمنية لدى الحكومة اليمنية، أحدهما يقود لواءً يقاتل الحوثيين في محافظة الجوف.
وترى الرواية أن هذه الصلات العائلية ربما جعلت دارس موضع مراقبة وشك لدى الحوثيين، لا سيما أنه لم يتولَّ منصبًا بارزًا في محافظة إب، رغم محاولاته التقرب من الجماعة وتفاعله مع خطابها ومعتقداتها، وفق ما ظهر في بعض منشوراته السابقة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن القيادي الحوثي أبو علي الكحلاني كان آخر من التقى دارس قبل توجهه إلى الجبهة، بعدما طلب منه الحضور، فيما يُعد القيادي الحوثي يحيى القاسمي من أبرز المقربين منه وصاحب نفوذ في محيطه.
كما تربط الرواية مقتل دارس بالتطورات التي تزامنت مع بدء معركة «فجر اليمن»، معتبرة أن الجماعة ربما كانت تسعى حينها إلى إحكام سيطرتها على جبهتها الداخلية، خصوصًا في إب، حيث يُنظر إلى نفوذ قبيلة ذي محمد باعتباره عاملًا مؤثرًا في أي تحرك قبلي محتمل.
وفي حال ثبوت هذه الفرضية، فقد يكون مقتل دارس حقق أهدافًا عدة، من بينها الإضرار بأسرة يرتبط بعض أفرادها بالحكومة اليمنية، وإثارة الغضب والرغبة في الثأر داخل قبيلة ذي محمد، بما قد يدفع مزيدًا من أبنائها إلى الانخراط في القتال.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (كريتر سكاي) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.