أفادت دراسة حديثة بأن اتباع نظام غذائي غني بالألياف قد يحقق نتائج أفضل من تناول الميتفورمين وحده في خفض مستويات السكر والوزن لدى المصابين حديثًا بالسكري من النوع الثاني، ممن يعانون زيادة الوزن أو السمنة، مع التأكيد أن النتائج لا تزال أولية وتحتاج إلى دراسات أوسع.
وقارن الباحثون، في دراسة نشرتها مجلة فرونتيرز إن مايكروبيولوجي، بين النظام الغذائي والعلاج بالميتفورمين على مدى 84 يومًا، بمشاركة 48 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 18 و70 عامًا في الصين، أكمل 46 منهم التجربة.
وبعد احتساب الفروق عند بدء الدراسة، بلغ متوسط السكر التراكمي 6.3% لدى المجموعة التي اتبعت النظام الغني بالألياف، مقابل 6.7% لدى مجموعة الميتفورمين. كما سجل مؤشر كتلة الجسم متوسطًا قدره 28.4 لدى المجموعة الغذائية، مقارنة بـ30.2 لدى مجموعة الدواء.
ورصد الباحثون لدى المشاركين الذين اتبعوا النظام الغذائي انخفاضًا في تذبذب مستويات السكر، إلى جانب تراجع كتلة الدهون ومستويات الدهون الثلاثية. كما استهلك أفراد هذه المجموعة كميات أقل من الطاقة والعناصر الغذائية الكبرى، وهو ما قد يكون أسهم في اختلاف نتائج الوزن.
وأظهرت التحليلات أن النظام الغني بالألياف غيّر تركيبة البكتيريا المعوية خلال 28 يومًا، مع زيادة أنواع نافعة، منها البيفيدوباكتيريوم واللاكتوباسيلوس، وانخفاض بكتيريا ارتبطت بالالتهاب المزمن. ويرجح الباحثون أن تسهم هذه التغيرات في التأثير على عمليات التمثيل الغذائي وتنظيم مستويات السكر.
وحذر الباحثون من تعميم النتائج بسبب صغر حجم العينة، خصوصًا مجموعة الميتفورمين التي ضمت 12 مشاركًا فقط، فضلًا عن قصر فترة المتابعة وإجراء الدراسة في مركز واحد. كذلك لم تقِس الدراسة مستويات الهرمون المرتبط بتنظيم الشهية والسكر، ما حدّ من القدرة على تحديد الآليات المسؤولة عن التحسن.
وتدعم النتائج إجراء مزيد من الأبحاث حول الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف كوسيلة محتملة لمساندة علاج السكري والسمنة، لكنها لا تثبت إمكانية الاستغناء عن الأدوية. ودعا الباحثون إلى تجارب أكبر وأطول لتحديد فاعلية هذا النهج، مع استمرار المرضى في تناول أدويتهم أو تعديلها وفق توجيهات الطبيب.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نافذة اليمن) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.