تأتي المبادرة الإيرانية الأخيرة للوساطة بين المملكة العربية السعودية ومليشيا الحوثي في ظل تصعيد عسكري حوثي، ما يثير اتهامات لطهران بالسعي إلى توظيف المسار الدبلوماسي لخدمة أهداف سياسية وميدانية.
وتسعى إيران، من خلال طرح حوار مباشر بين الرياض والحوثيين برعايتها، إلى منح المليشيا صفة الممثل الشرعي لليمن، مع تهميش الحكومة المعترف بها دوليًا وإبعادها عن أي مسار تفاوضي.
كما تهدف المبادرة إلى تكريس النفوذ الإيراني في الجزيرة العربية، عبر تقديم طهران نفسها وسيطًا إقليميًا، بما يعزز حضورها السياسي والعسكري على حدود المملكة ويفرض سياسة الأمر الواقع.
وتتزامن دعوات الوساطة مع تصعيد حوثي مكثف واستهداف للأعيان المدنية في الرياض، الأمر الذي يجعلها، بحسب قراءة دوافع المبادرة، أداة للضغط على المملكة ودفعها إلى تقديم تنازلات تحت وطأة التهديد الصاروخي.
وتوظف إيران الخطاب الدبلوماسي لتقديم نفسها طرفًا حريصًا على السلام، بالتوازي مع استمرار إمداد المليشيا بالسلاح وتوجيه هجماتها، بما يوفر غطاءً سياسيًا للتصعيد الميداني ويزيد من اضطراب المنطقة.
وتستهدف المبادرة كذلك كسب الوقت أمام مليشيا الحوثي لإعادة ترتيب صفوفها، بعد الانتكاسات التي تعرضت لها والمكاسب الميدانية الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة والمقاومة في جبهات تعز ولحج ومأرب.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.