ولا يقتصر التراجع على بلاي ستيشن؛ إذ انخفضت مبيعات أجهزة إكس بوكس التابعة لمايكروسوفت بنسبة 33% خلال الفترة نفسها مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى أدنى مستوى في تاريخ المنصة، بحسب المحلل المالي مات بيسكاتيلا.

وتأتي هذه الأرقام وسط ضغوط متزامنة على قطاع الألعاب، تشمل ارتفاع أسعار الأجهزة، وتغييرات في سياسات الشركات، وانتقادات من اللاعبين لقرارات تتعلق بطريقة شراء الألعاب وامتلاكها.

ارتفاع الأسعار يضغط على المبيعات

يرجح بيسكاتيلا أن يكون ارتفاع سعر بلاي ستيشن العامل الرئيسي وراء تراجع الطلب، بعدما وصل سعر الجهاز في الولايات المتحدة إلى نحو 600 دولار.

ويأتي ذلك في وقت يقترب فيه الجيل الحالي من بلاي ستيشن من نهاية دورته المعتادة، إذ تستمر أجيال أجهزة سوني عادة نحو سبع أو ثماني سنوات، ما يجعل ارتفاع السعر عاملًا إضافيًا في قرار الشراء لدى المستهلكين.

وتبدو المقارنة مع الجيل السابق لافتة؛ فقد بلغ سعر بلاي ستيشن 4 نحو 200 دولار في المرحلة المقابلة من عمره، بينما ساهمت أزمة الذواكر في رفع أسعار الأجهزة الحالية.

ولم يكن ارتفاع الأسعار أمرًا جديدًا على بلاي ستيشن 5، إذ واجه الجهاز ضغوطًا سعرية خلال بداياته بالتزامن مع أزمة الشرائح الإلكترونية التي ارتبطت بتداعيات جائحة كوفيد-19، ووصل سعره آنذاك إلى مستويات قاربت ألف دولار، وفق التقرير.

أما إكس بوكس، فتواجه بدورها تداعيات ارتفاع أسعار أجهزتها بنحو 26% مقارنة بالأجيال السابقة، بالتزامن مع تغييرات واسعة في إدارتها داخل مايكروسوفت.

ورغم تسجيل بلاي ستيشن نموًا في المبيعات خلال أغسطس/آب، فإن ذلك لم يكن كافيًا لتغيير الصورة العامة للأداء خلال العام الجاري، وفق البيانات التي استند إليها التقرير.

التخلي عن الأقراص يزيد غضب اللاعبين

إلى جانب الأسعار، تواجه سوني انتقادات بسبب توجهها نحو التخلي عن الأقراص الفيزيائية للألعاب ابتداءً من عام 2028، وفق ما أورده التقرير. وبموجب هذا التوجه، ستصدر الألعاب الجديدة بعد ذلك التاريخ بصيغة رقمية فقط، دون نسخ على أقراص.

وأثار هذا القرار اعتراضات بين اللاعبين الذين يفضلون شراء النسخ المادية والاحتفاظ بها، خصوصًا مع الجدل المتعلق بالفارق بين امتلاك نسخة من اللعبة والحصول على ترخيص لاستخدامها.

وزاد الجدل بعدما أرسلت سوني رسائل إلكترونية إلى مستخدمي منصتها توضح أن شراء الألعاب من المتاجر الرقمية يمنحهم ترخيصًا لتشغيلها، وليس ملكية فعلية لها، وهو ما أثار مزيدًا من الاستياء لدى بعض اللاعبين.

كما أشار التقرير إلى أن الطرح الضعيف للعبة ذا ولفيرين (The Wolverine)، التي وصفها بأنها أحدث الألعاب الحصرية للمنصة، لم يساعد في دعم المبيعات. وعادة ما تؤدي الألعاب الحصرية دورًا في جذب المشترين إلى الجهاز الذي تصدر عليه.

مشروع قرصنة يستهدف ألعاب بلاي ستيشن 5

وفي تحدٍ آخر، يقترب مشروع يقوده قراصنة من تشغيل ألعاب بلاي ستيشن 5 على الحواسيب الشخصية، دون الاعتماد على محاكٍ تقليدي لتشغيل الألعاب، بحسب تقرير نشره موقع نوت بوك تشيك (NotebookCheck) التقني الأمريكي.

ويعتمد المشروع على الهندسة العكسية للبرمجيات، مع الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لإعادة هندسة الملفات البرمجية للألعاب، بهدف جعلها تعمل على الحاسوب كما لو كانت تعمل على منصة سوني الأصلية.

ويرى التقرير أن المشروع يمثل محاولة متقدمة لتجاوز حماية بلاي ستيشن 5 وإتاحة تشغيل ألعابها على الحواسيب، لكنه لا يعني بالضرورة الوصول إلى تشغيل جميع الألعاب بالفعل.

ومن المتوقع أن تواجه هذه المحاولة تحركًا قانونيًا من سوني، التي تمتلك فريقًا قانونيًا نشطًا، وقد تسعى إلى إغلاق المشروع وملاحقة القائمين عليه. لكن تجربة محاكي سويتش تشير إلى أن إيقاف فريق واحد لا يعني بالضرورة إنهاء المشروع نهائيًا، إذ قد يواصل آخرون العمل عليه.

وبين تراجع المبيعات والجدل حول أسعار الأجهزة ومستقبل الأقراص المادية، إلى جانب محاولات تجاوز الحماية البرمجية، تواجه سوني مجموعة من التحديات المتزامنة في سوق الألعاب، فيما تكشف بيانات 2026 عن تراجع ملحوظ في مبيعات بلاي ستيشن وإكس بوكس داخل الولايات المتحدة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.