حددت دراسة صادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية مسارًا تدريجيًا للإصلاح الاقتصادي في اليمن، محذرة من فرض أعباء جديدة على السكان قبل تحسين إدارة الموارد العامة وتعزيز قدرة الدولة على تحصيل الإيرادات.
وأعد الدراسة الباحث وحيد عبد الكريم الفودعي، الذي أوصى بإدخال الموارد الواقعة خارج الموازنة إلى الحسابات الرسمية، وتفعيل حساب الخزانة الموحد بصورة تدريجية، إلى جانب مكافحة التهرب من سداد المستحقات.
وفي القطاع النقدي، دعت الدراسة إلى تنظيم سوق النقد الأجنبي تدريجيًا وتشديد الرقابة على القطاع المصرفي، محذرة من تحرير سعر الصرف دون تهيئة كافية أو تقييد التمويل النقدي من دون توفير بدائل مناسبة.
كما أوصت بإصلاح قطاع الكهرباء عبر خفض التكاليف والفاقد وتحسين التحصيل قبل رفع التعرفة، مع تقديم تحويلات نقدية منتظمة لحماية الفئات الأكثر تضررًا.
وأوضحت الدراسة أن برنامج صندوق النقد الدولي، الذي اتفقت عليه الحكومة في يوليو لمدة 18 شهرًا، لا يقدم إنقاذًا ماليًا مباشرًا، بل يستهدف بناء سجل إصلاحي يمهد للحصول على دعم خارجي.
وأشارت إلى أن الانقسام المؤسسي والمالي والنقدي، إلى جانب توقف صادرات النفط منذ عام 2022، يحد من فرص نجاح البرنامج ويزيد الضغوط على المالية العامة والاحتياطيات.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (عدن نيوز) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.