فرض تصعيد الحوثيين العسكري، الذي شمل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة على منشآت حيوية ومدنية في السعودية، تحديات جديدة أمام الرياض وبكين على حد سواء. واستهدفت الهجمات مطار الملك خالد الدولي في الرياض، فيما جرت محاولات لاستهداف مطار الملك فهد بالدمام، ما أسفر عن إصابات بين المدنيين وأضرار في البنية التحتية، وكشف عن تطور في قدرات الجماعة وارتفاع معدلات إصابة أهدافها.

وتزامن ذلك مع ضغوط تواجهها منظومات الدفاع الجوي السعودية بسبب محدودية مخزونات الصواريخ الاعتراضية لدى الشركات الدفاعية الأمريكية، في وقت أعطت فيه واشنطن الأولوية لاحتياجاتها الذاتية. ويدفع هذا الوضع الرياض إلى البحث عن بدائل استراتيجية وتنويع مصادر دعمها الدفاعي لتأمين مجالها الحيوي.

ويهدد التصعيد كذلك حركة الملاحة وإمدادات الطاقة، بعدما تجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل. وتعد الصين من أبرز المتضررين، إذ تمثل وارداتها النفطية من السعودية نحو 14% من إجمالي احتياجاتها. كما أدى تعرض الملاحة في مضيق باب المندب وتعطل خط أنابيب «شرق - غرب» المتجه إلى ينبع إلى اضطرار الناقلات لسلوك طرق أطول وأكثر كلفة حول أفريقيا، ما زاد الضغط على المخزون النفطي الصيني.

وتواجه بكين معادلة دبلوماسية معقدة بين الحفاظ على توازنها في علاقاتها مع أطراف الصراع وحماية إمداداتها النفطية ومصالحها الاقتصادية، الأمر الذي قد يدفع الرياض إلى المطالبة بدور صيني يتجاوز بيانات الإدانة التقليدية.

ورغم القيود التي تفرضها الصين عادة على إبرام معاهدات دفاعية أو إرسال قوات، فإن خياراتها قد تتركز في تقديم دعم لوجستي وتقني متقدم، من خلال زيادة إنتاج منظومات الدفاع الجوي للمملكة أو تزويدها بطائرات مسيرة هجومية منخفضة التكلفة مقارنة بالصواريخ الاعتراضية. وقد يتيح ذلك للسعودية استهداف مصادر النيران وتعزيز حماية أمنها القومي واستقرار إمدادات الطاقة العالمية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.