كشفت تقارير أمنية واستخباراتية صادرة عن شبكة «شيبا» عن تراجع حاد في بنية القيادة الميدانية لمليشيا الحوثي، عقب مقتل أو أسر عدد من قادة الصف الأول ومسؤولين في أجهزة الأمن الوقائي والمخابرات ومكافحة المخدرات، خلال المعارك الدائرة في الجبهة الغربية لمحافظة تعز ضمن عملية «فجر اليمن».
وأظهرت مشاهد وثقها اللواء الخامس حرس رئاسي أسر خمسة من كبار عناصر المليشيا على يد القوات الحكومية في تعز، من بينهم أكرم عامر المتوكل، المدير العام لإدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية التابعة للحوثيين، ومحمد سعيد محيوب الجنيد، أحد القيادات البارزة في جهاز الأمن الوقائي بمحافظة تعز.
وأقر المسؤول الحوثي عن ملف الأسرى، عبد القادر المرتضى، بواقعة الأسر، لكنه نفى الصفة العسكرية عن المحتجزين، مدعيًا أنهم من منتسبي إدارة سجن تعز المركزي وأن دخولهم خطوط المواجهة حدث بالخطأ. غير أن المعطيات الميدانية للجيش الوطني تفند هذه الرواية.
وبحسب خبير أمني تحدث لشبكة «شيبا»، فإن أسر هذه القيادات يعكس حجم الضغط العسكري والنفسي الذي تواجهه مليشيا الحوثي منذ سيطرتها على صنعاء عام 2014. وأسهم الاستخدام المتوسع للطائرات المسيرة من جانب القوات الحكومية في استهداف المواقع الخلفية وخطوط الإمداد، التي كانت تُعد مناطق آمنة للقيادات الميدانية.
وأشار التحليل إلى أن الحوثيين، رغم قدرتهم على تجنيد مقاتلين جدد من الأرياف وإرسالهم إلى الجبهات، يواجهون صعوبة في تعويض الخبراء والمشرفين الميدانيين ذوي الخبرة. ودفع ذلك «جناح صعدة» إلى إرسال لجان تحقيق عسكرية إلى جبهات تعز والساحل، وتحميل المشرفين المحليين مسؤولية سوء التقدير والفشل الميداني، إلى جانب الاستعانة بمسؤولي الأمن الداخلي ورؤساء مراكز الشرطة القادمين من صنعاء والزج بهم في خطوط النار لمعالجة الانهيارات المتتالية.
ويرى خبراء أن فقدان القيادات المؤهلة جراء ضربات الطائرات المسيرة والعمليات الهجومية يمثل التحدي الأخطر أمام المليشيا الحوثية، لما يتركه من أثر يتجاوز الخسائر البشرية المعتادة في صفوف عناصر الاستطلاع والمشاة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.