خاض العميد أحمد محمد علي مهدي بحيبح المرادي أكثر من عقد في الصفوف الأمامية لجبهات القتال ضد جماعة الحوثي، متنقلًا بين مأرب وشبوة والبيضاء والجوف وفرضـة نهم شرق صنعاء، قبل أن يترجل شهيدًا في معركة حريب جنوبي مأرب.

وفي الجمعة 16 أكتوبر 2026، استشهد بحيبح أثناء أداء واجبه الوطني في عملية «فجر اليمن»، بعد أربعة أيام من انطلاقها، بصفته أركان حرب جبهة حريب وقائد المهام القتالية لمحور بيحان. وكان شقيق قائد محور بيحان اللواء مفرح بحيبح، وقد قاد مع مقاتلي الجيش عمليات اقتحام تحصينات الحوثيين وتحرير مواقع عدة في الجبهة.

وُلد أحمد بحيبح في 1 يناير 1963، وحصل على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة صنعاء خلال العام الدراسي 2001-2002. وأسهم في تأسيس اللواء 26 مشاة «ميكا» عام 2015، قبل تعيينه رئيسًا لاستخباراته في 22 يناير 2017، كما اضطلع بمهام استخباراتية ضمن اللواء ومحور بيحان، جامعًا بين تقدير الموقف والتخطيط والقيادة الميدانية.

شارك بحيبح في معارك حريب بمأرب وعين بشبوة في 19 أبريل 2016، ثم قاد في 1 يناير 2017 الهجوم لتحرير منطقة الساق في مديرية بيحان. وفي 15 ديسمبر من العام نفسه، قاد معارك الصفحة ومفرق السعدي والتقدم باتجاه مفرق الدهولي، قبل أن يقود في 24 ديسمبر هجوم تحرير وادي خر في بيحان، ضمن عمليات امتدت إلى مديرية نعمان بمحافظة البيضاء.

وفي 24 أغسطس 2018، تولى قيادة عملية تحرير عقبة القنذع والجريبات في مديرية نعمان، كما شارك في معارك الملاجم بالبيضاء وجبهات قانية ورحبة وماهلية والجوبة في مأرب، إلى جانب جبهات الجوف وفرضـة نهم. وتعددت أدواره بين قيادة العمليات والمهام الميدانية والاستخباراتية، مستفيدًا من خبرته في التعامل مع التضاريس الجبلية والصحراوية والظروف القتالية المتغيرة.

أُصيب العميد بحيبح خلال مواجهات مديرية الجوبة عام 2021، لكنه عاد إلى الميدان والمواقع المتقدمة. وكان يرى القيادة مسؤولية وطنية تفرض مشاركة الجنود مشقة الخنادق ومخاطر المعارك، لذلك عُرف بحضوره الدائم في الخطوط الأمامية وخبرته في قراءة الأرض وتقدير المواقف.

وإلى جانب مكانته العسكرية، كان بحيبح شخصية اجتماعية مؤثرة في محيطه القبلي، يلجأ إليها الناس لحل الخلافات وتقريب وجهات النظر، جامعًا بين حزم القائد وحكمة المرجع القبلي. وامتد أثر رحيله إلى المؤسسة العسكرية ورفاق السلاح وأسرته وقبيلته، ولا سيما قبيلة مراد التي فقدت أحد أبرز فرسانها.

وجاء استشهاده امتدادًا لتضحيات أسرته في الدفاع عن الدولة والجمهورية والهوية الوطنية، إذ قدمت عشرات الشهداء، بينهم أربعة من أبناء شقيقه اللواء الركن مفرح بحيبح المرادي، قائد محور بيحان. كما استشهد في المعركة ذاتها عدد من أبناء قبيلة مراد، مضيفين تضحيات جديدة إلى سجلها في جبهات مأرب والجمهورية.

وبوفاة أحمد بحيبح، خسر الجيش اليمني قائدًا خبر الميدان وعاش بين جنوده، فيما بقيت سيرته مرتبطة بجبهات مأرب وشبوة والبيضاء والجوف، وبمسيرة قائد ظل في صفوف الجيش والمقاومة حتى معركته الأخيرة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.