شُيّعت في مدينة مأرب، شمال شرقي اليمن، الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026، جثامين العميد أحمد محمد بحيبح، أركان حرب جبهة حريب وقائد المهام القتالية لمحور بيحان، وأربعة من رفاقه، الذين استشهدوا أثناء أداء واجبهم الوطني ضمن عملية «فجر اليمن» ضد جماعة الحوثي المصنفة دوليًا على قوائم الإرهاب.

وجرت مراسم التشييع في موكب رسمي وشعبي مهيب، بحضور رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير حمود بن عزيز، ووكيل وزارة الداخلية اللواء الركن محمد سالم بن عبود، وعدد من القيادات العسكرية والأمنية، إلى جانب رفاق الشهداء وأقاربهم وذويهم.

وقدّم بن عزيز واجب العزاء لأسر الشهداء، مترحمًا على شهداء القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية الذين ارتقوا دفاعًا عن الجمهورية في مختلف الجبهات، مشيدًا بمناقب العميد بحيبح ورفاقه وتضحياتهم في مواجهة جماعة الحوثي، ومؤكدًا أنهم جسّدوا معاني الوفاء والإخلاص للوطن والقضية الوطنية.

ووصف رئيس هيئة الأركان العميد بحيبح بالقائد الشجاع والمقدام، الذي ترك بصمات بارزة في معركة الدفاع عن الثورة والجمهورية، مؤكدًا أن استعادة الدولة وإنهاء التمرد الحوثي يتطلبان مواصلة النضال وتقديم التضحيات والسير على درب الشهداء لتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والحرية.

كما أكد بن عزيز ثقته بحتمية النصر، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة والشعب اليمني يخوضان معركة الدفاع عن الحياة والحرية في مواجهة مشروع الحوثيين القائم على الموت والتشريد وكبت الحريات. ودعا أبناء الشعب اليمني وكافة الأحرار إلى الاستنفار والمشاركة في عملية «فجر اليمن» لاستعادة الدولة، باعتبارها مسؤولية وطنية مشتركة.

وأشاد كذلك ببطولات أبناء محافظة تعز ومواقفهم الوطنية في مواجهة الحوثيين، مؤكدًا أن تضحيات الشهداء ستظل منارة للأجيال حتى تحقيق النصر واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني.

وكان العميد أحمد محمد بحيبح قد استشهد الجمعة 16 أكتوبر 2026، أثناء أداء واجبه الوطني في عملية «فجر اليمن»، بعد أربعة أيام من انطلاق العملية في الجبهة بقيادة محوري بيحان وسبأ.

وخسر الجيش اليمني برحيل بحيبح قائدًا ميدانيًا أمضى أكثر من عقد بين جنوده وفي خنادق المواجهة، فيما فقدت قبيلة مراد أحد أبرز فرسانها المعروفين بالشجاعة والحكمة والوفاء. ومنذ اندلاع مواجهة انقلاب جماعة الحوثي، برز اسمه في جبهات مأرب وشبوة والبيضاء والجوف وصنعاء، جامعًا بين صلابة المقاتل وحكمة القائد ومكانته الاجتماعية، وظل في الصفوف الأمامية لمعركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب حتى مقتله.

وفي جبهة حريب، جنوبي مأرب، خاض بحيبح معركته الأخيرة، وتمكن مع المقاتلين من اقتحام تحصينات الحوثيين المتداخلة ودحرهم من مواقع عدة. وكان الشهيد شقيق قائد محور بيحان اللواء مفرح بحيبح.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.