طالبت اليمن، السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول، الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي باتخاذ موقف موحد لتصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية، وتجفيف منابع تمويلها، ووقف تزويدها بالأسلحة والخبرات العسكرية، في مواجهة ما وصفته بالإرهاب المستمر الذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
جاء ذلك في كلمة ألقتها وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة خلال أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد.
وقالت الزوبة إن تصاعد التهديدات في المنطقة يتطلب تحويل التضامن الإسلامي إلى إجراءات عملية تحمي شعوب الدول الأعضاء ومقدراتها، محذرة من استمرار الحوثيين، المدعومين من النظام الإيراني، في تقويض مؤسسات الدولة وإطالة أمد الحرب.
وأشارت إلى أن استهداف المقر الرئاسي والحكومي في قصر معاشيق بمدينة عدن، المعلنة عاصمة مؤقتة، بالصواريخ الباليستية، فضلًا عن الحصار المفروض على تعز ومأرب، يعكس الطبيعة الإجرامية للميليشيات الحوثية، وفق تعبيرها.
وأضافت أن هذه الاعتداءات دفعت الدولة إلى تحمل مسؤولياتها الدستورية عبر عملية «فجر اليمن»، التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني.
وأكدت وزيرة الخارجية أن الحكومة اليمنية، التي تمسكت بخيار السلام طوال اثني عشر عامًا، لن تقبل استخدام السلام غطاءً لشرعنة الانقلاب أو السلاح خارج إطار الدولة. وشددت على أن السلام العادل والمستدام يجب أن يقوم على احترام سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه واستعادة مؤسساته، والالتزام بمرجعيات الحل الشامل، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.
وحذرت الزوبة من أن استمرار الحرب لا ينفصل عن الدعم العسكري والتقني الذي تقدمه إيران للحوثيين، معتبرة أن ذلك يطيل أمد الصراع ويحوّل الأراضي اليمنية إلى منصة لتهديد أمن المنطقة. وقالت إن هذه التدخلات تتعارض مع مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول الأعضاء المنصوص عليها في ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وتستوجب موقفًا واضحًا يرفض كل تدخل يغذي الصراع.
وقالت الزوبة: «لا يستقيم أن يعرض الوساطة من يسلح أحد أطراف النزاع ويمده بأدوات القتل والتدمير، ثم يصور ما يجري في اليمن نزاعًا بين بلدين، وهو في حقيقته انقلاب ميليشيات مسلحة على دولة عضو في هذه المنظمة».
وأضافت: «نستغرب كيف تدعو إيران إلى الوساطة، وهي التي سلحت ميليشيات الحوثي ودربتها ورعتها، وحرصت على أن يطال تهديدها دول الجوار وممرات التجارة الدولية»، معتبرة أن العالم الإسلامي يلمس بوضوح التباين بين الخطاب السياسي الإيراني والأفعال التخريبية التي تستهدف تضليل العالم بشأن طبيعة الحرب وتكريس مشروعية زائفة للانقلاب.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.