اتهم المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية باتباع سياسات ممنهجة وسّعت دائرة الفقر وأضعفت شبكات الحماية الاجتماعية في مناطق سيطرتها، معتبرًا أن تلك الممارسات قد ترقى إلى جرائم حرب، ومطالبًا الأمم المتحدة بفرض عقوبات على قيادات الجماعة وشبكاتها المالية.

وأوضح المركز، في دراسة حملت عنوان «الحوثيون وسلطة التجويع: اقتصاديات الإفقار وتفكيك شبكات الأمان الاجتماعي في اليمن»، أن قطع الرواتب والجبايات المتعددة واحتكار قطاعات اقتصادية، إلى جانب تسييس المساعدات الإنسانية، استنزفت موارد السكان ووجهتها لدعم المجهود الحربي. وأُطلقت الدراسة بالتزامن مع اليوم الدولي للقضاء على الفقر في 17 أكتوبر.

وأفادت الدراسة بتوقف رواتب أكثر من 1.2 مليون موظف حكومي منذ الربع الأخير من عام 2016، وفرض رسوم جمركية وضريبية مزدوجة على السلع، وتقييد تداول العملة الوطنية في مناطق سيطرة الحوثيين، فضلًا عن تقليص أعداد المستفيدين من برامج الرعاية الاجتماعية والتدخل في عمل المنظمات الإغاثية.

وقال المركز إن هذه الأفعال، حال ثبوت عناصرها القانونية، قد تندرج ضمن جريمة استخدام تجويع المدنيين أسلوبًا من أساليب الحرب، إلى جانب عرقلة وصول المساعدات الإنسانية وارتكاب انتهاكات أخرى للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

وأرفق المركز الدراسة بمذكرة قانونية إلى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن وفريق الخبراء المعني باليمن، طالب فيها بإدراج ثمانية من القيادات الحوثية المالية والقضائية والإدارية على قائمة العقوبات، وفرض عقوبات قطاعية على أربعة كيانات قال إنها ترتبط باحتكارات اقتصادية للجماعة.

كما دعا إلى إجراء تحقيق دولي في التدفقات المالية والإجراءات الاقتصادية التي تناولتها الدراسة، وإنشاء آلية رقابية تضمن توجيه إيرادات الموانئ وقطاع الاتصالات إلى صرف رواتب الموظفين، فضلًا عن إلغاء المنافذ الجمركية الداخلية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.