طرح نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، رؤية استراتيجية لإعادة تطوير الأداء المؤسسي والسياسي للمجلس، عبر خطة تمتد على أربع مراحل زمنية، تبدأ خلال 30 يومًا وتهدف إلى تحويل الحضور الجماهيري والسياسي إلى عمل مؤسسي مستدام.

وجاءت الرؤية في وثيقة بعنوان «الجنوب أمام استحقاق التاريخ.. من قوة الإرادة الشعبية إلى بناء الدولة وصناعة القرار»، أكدت أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من إثبات الحضور الشعبي والسياسي إلى بناء مؤسسات قادرة على التخطيط والتنفيذ. وأشار البحسني إلى أن الفعاليات الجماهيرية أثبتت تمسك الشعب بقضيته، لكنها تحتاج إلى دعم مؤسسي يترجمها إلى مكاسب سياسية مستدامة.

وتتضمن الخارطة مراجعة الهياكل الإدارية القائمة ومعالجة ازدواجية الاختصاصات، إلى جانب اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة في شغل المواقع القيادية وتمكين الشباب. كما تقترح إنشاء مركز جنوبي للدراسات الاستراتيجية وصناعة السياسات، وتشكيل هيئة قانونية عليا لإعداد ملف تاريخي وقانوني موثق للقضية الجنوبية وفق المعايير الدولية.

وتدعو الرؤية إلى تطوير قنوات التواصل الخارجي عبر وحدة متخصصة في التخطيط الدبلوماسي، وبناء علاقات متوازنة على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، فضلًا عن تشكيل فريق وطني تنفيذي رفيع المستوى يحول التوجيهات السياسية إلى برامج عملية بمواعيد ومسؤوليات محددة.

وفي الجانب السياسي، شددت الخطة على توسيع الحوار مع مختلف القوى والمكونات الجنوبية، ورفض الإقصاء والتخوين، وضمان شراكة عادلة لمحافظة حضرموت وبقية المحافظات في صناعة القرار وإدارة الثروة. أمنيًا، أكدت أهمية تعزيز التنسيق بين التشكيلات العسكرية والأمنية ورفع كفاءة حماية المنشآت الحيوية.

كما وضعت الخارطة الملفات الاقتصادية والخدمية ضمن الأولويات، من خلال معالجة أزمات الكهرباء والمياه، وصرف الرواتب، ومكافحة الفساد، وتحسين إدارة الموارد بما يدعم استقرار المجتمع ويعزز مصداقية المشروع السياسي.

وبحسب الجدول الزمني المقترح، تتضمن المرحلة الأولى، خلال 30 يومًا، تشكيل الفريق التنفيذي ومراجعة الهيكل المؤسسي. وخلال 90 يومًا، يُطلق مركز الدراسات وتُنجز المسودة الأولى للملف القانوني، فيما تستهدف مرحلة 180 يومًا استكمال الهياكل وتطوير برامج التأهيل. وتُختتم المراحل بتقييم استراتيجي شامل خلال عام لقياس التقدم في تنفيذ الأهداف.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.